وارسو – كبسولة الصحية
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من بولندا وإسبانيا أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المتسربة من زجاجات المياه (PET) تُلحق ضرراً سمياً مباشراً بخلايا البنكرياس، مما يرفع احتمالات الإصابة بمرض السكري والسمنة بشكل حاد، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط“.
أثبتت الدراسة التي اعتمدت على نماذج حيوانية تحاكي فيزيولوجيا الإنسان، أن تعرض البنكرياس لجزيئات “البولي إيثيلين تيريفثالات” (PET) لمدة أربعة أسابيع يؤدي إلى موت خلوي كبير داخل الغدة.
ووجد الباحثون زيادة غير طبيعية في تراكم قطرات الدهون داخل البنكرياس، وهو تحول كيميائي حيوي يعطل وظائف البروتينات المسؤولة عن العمليات الأيضية الرئيسية، مما يجعل البنكرياس عرضة للانهيار الوظيفي.
تكمن خطورة هذه الجزيئات في قدرتها على التدخل المباشر في عملية إفراز الأنسولين واضطراب استقلاب الغلوكوز في الدم.
وبدلاً من مجرد الارتباط بالهرمونات كما أشارت دراسات سابقة، أظهرت هذه الدراسة وجود “علاقة سببية” وتأثيراً التهابياً على المستوى الخلوي.
إن تراكم الدهون الناتج عن اللدائن الدقيقة يُضعف قدرة الجسم على تنظيم السكر، مما يفسر تزايد حالات السكري والسمنة المرتبطة بالتلوث البلاستيكي في البيئات الحديثة.
دعا الفريق البحثي صانعي السياسات والجهات الصحية العالمية إلى تشديد الرقابة على استخدام البلاستيك في تعبئة المياه والأغذية، مع ضرورة إجراء دراسات معمقة لفهم كيفية تراكم هذه الجزيئات عبر السلاسل الغذائية وصولاً إلى الإنسان.
ويشدد الخبراء على أهمية البحث عن بدائل آمنة للزجاجات البلاستيكية لتقليل التعرض اليومي لهذه الجسيمات، محذرين من أن استمرار مستويات التلوث الحالية قد يؤدي إلى أزمات صحية عامة يصعب احتواؤها.