دراسة تكشف خطر الملابس الرخيصة على صحة الأطفال

دراسة تكشف خطر الملابس الرخيصة على صحة الأطفال

كشفت دراسة أمريكية حديثة لعام 2026 عن مخاطر صحية جسيمة تحيط بملابس الأطفال زهيدة الثمن، حيث أثبتت التحاليل المخبرية احتواء أنسجة هذه الثياب على نسب مرتفعة من "الرصاص" تتجاوز الحدود المسموح بها عالمياً.

وأكد الباحثون خلال اجتماع جمعية الكيمياء الأمريكية في أتلانتا، أن خطر هذه الملابس يتضاعف لدى الرضع والأطفال الصغار الذين يميلون بطبيعتهم إلى مضغ الأكمام أو الياقات أثناء ارتدائها، مما يؤدي إلى تسرب مادة الرصاص مباشرة إلى أجسامهم، وهو ما يهدد بحدوث اضطرابات خطيرة في نمو المخ والجهاز العصبي، حيث لا توجد كمية "آمنة" من هذا المعدن الثقيل عند التعامل مع أجسام الأطفال الحساسة.

وشملت الاختبارات التي أجرتها جامعة "ماريان" قمصانًا من أربع شركات كبرى متخصصة في بيع الملابس الرخيصة، لتظهر النتائج أن جميع العينات المحللة تحتوي على كميات من الرصاص تفوق النسبة الصحية المقررة بـ 100 لكل مليون جزء. وأوضحت الباحثة كريستينا أفيلو أن الأصباغ الزاهية، خاصة الألوان الحمراء والصفراء والبرتقالية، سجلت أعلى مستويات من التلوث المعدني، مما يجعل "الألوان الجذابة" في الثياب الرخيصة فخاً كيميائياً قد يتسبب في ارتفاع نسبة الرصاص في الدم واستدعاء تدخل طبي عاجل لإنقاذ المصابين من مضاعفات التسمم المعدني.

وتمتد التحذيرات، بحسب الدراسة التي نشرها موقع "هيلث داي" الطبي، لتشمل البالغين الذين يمتلكون عادة مضغ الثياب، مشددة على أن التوفير المادي في شراء هذه الملابس قد يتبعه فاتورة صحية باهظة الثمن. وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بضرورة توخي الحذر عند اختيار ملابس الأطفال، والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر أو التي تفوح منها روائح كيميائية نفاذة، لضمان حماية المسيرة النمائية للطفل من ملوثات البيئة التصنيعية التي تتسلل إلى غرف نومهم عبر خزانة الملابس.