الشعير وأليافه السحرية: تعزيز الميكروبيوم ومحاربة الالتهابات

الشعير وأليافه السحرية: تعزيز الميكروبيوم ومحاربة الالتهابات

أظهرت دراسة حديثة أن منتجات الشعير تمتلك قدرة فائقة على تحسين التوازن الحيوي داخل الأمعاء، من خلال تحفيز إنتاج مركبات كيميائية طبيعية تدعم صحة الجهاز الهضمي والمناعة العامة.

وركزت الدراسة، التي نشرت تفاصيلها منصة "لينتا.رو" الروسية، على تحليل أنواع مختلفة من الشعير بناءً على محتواها من "البيتا جلوكان" والبوليفينولات النباتية. واستخدم العلماء تقنيات مخبرية لمحاكاة عمليات الهضم والتخمر داخل الأمعاء، ليكتشفوا أن الأصناف الغنية بـ "البيتا جلوكان" تساهم بشكل مباشر في إنتاج "البيوتيرات"؛ وهو حمض دهني قصير السلسلة يعمل كمصدر رئيسي للطاقة لخلايا جدار الأمعاء، ويقوم بدور فعال في تقليل الالتهابات المعوية.

وفي رصد لأنواع محددة، لفت "الشعير البنفسجي" الأنظار بفضل غناه بمركبات الأنثوسيانينات والفلافونات، التي سرعت من تكوين المركبات الفينولية ذات الخصائص القوية المضادة للأكسدة. ولاحظ الباحثون أن هذه العناصر لا تكتفي بمحاربة الالتهابات، بل تحدث تغييراً إيجابياً ملموساً في تركيبة "الميكروبيوم" أو البكتيريا المعوية، مما يعزز من كفاءة الجهاز الهضمي في مواجهة الأمراض.

وأوضح الباحثون أن الاختلاف في جودة الحبوب وطرق معالجتها يؤثر بشكل مباشر على كيفية تفاعل الألياف الغذائية مع البكتيريا النافعة، مما يجعل الشعير مرشحاً بقوة ليكون ركيزة أساسية في الأنظمة الغذائية المستقبلية المخصصة لعلاج مشكلات الهضم والسمنة. وإلى جانب فوائده المعوية، يظل الشعير مصدراً حيوياً للبروتين النباتي، والفوسفور، والنحاس، وهي عناصر ضرورية لدعم صحة القلب وكفاءة الأعضاء الحيوية في الجسم.