سرطان الجلد: كيف نتجنب مخاطره رغم انتشار التقران السفعي؟

سرطان الجلد: كيف نتجنب مخاطره رغم انتشار التقران السفعي؟

يعد سرطان الجلد من أكثر الأنواع شيوعاً، وتكمن خطورته في تزايد معدلاته عالمياً رغم التوعية الصحية، إلا أن الخبراء يؤكدون إمكانية الوقاية منه من خلال اكتشاف وعلاج علامات جلدية أولية واضحة.

وتبرز حالة "التقران السفعي" كإحدى أبرز هذه العلامات، وهي حالة غير سرطانية في حد ذاتها لكنها تُصنف كمرحلة "ما قبل السرطان"؛ إذ تنجم عن تراكم تلف الحمض النووي داخل خلايا الجلد بسبب التعرض المديد للأشعة فوق البنفسجية من الشمس أو أسرّة التسمير.

مظهر الحالة وطرق علاجها

تظهر هذه الإصابات على شكل بقع خشنة ومتقشرة في المناطق الأكثر عرضة للشمس مثل الوجه، فروة الرأس، والذراعين، وهي مرشحة للتحول مستقبلاً إلى سرطان الخلايا الحرشفية.

ولحسن الحظ، يتسم علاجها بالفعالية العالية، خاصة عند التدخل المبكر عبر استخدام كريم "5-فلورويوراسيل" الموضعي.

لماذا يثير مظهر الجلد أثناء العلاج الرعب؟

يعمل الكريم الموضعي كعلاج كيميائي يستهدف الخلايا سريعة الانقسام ويمنعها من تصنيع الحمض النووي، ليتولى الجهاز المناعي بعد ذلك مهمة التخلص منها نهائياً. وتظهر خلال هذه العملية تفاعلات قوية تشمل:

ورغم أن هذا المشهد قد يبدو "مزعجاً" أو "مرعباً" للمريض، يؤكد الأطباء أن هذا التفاعل الالتهابي هو علامة إيجابية على نجاح العلاج. وتصل هذه الأعراض لذروتها قرب نهاية فترة العلاج، وتزول تماماً بعد التوقف عن استخدامه بمدة تتراوح من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، حيث يشفى الجلد بشكل جيد جداً. وتؤكد الأبحاث فعالية هذا الإجراء، حيث تساهم العلاجات الموضعية في تقليل الآفات السرطانية المبكرة بنسب تتراوح بين 60% و70% بعلاج واحد فقط.