الرطوبة في الأذن تساهم في انتشار الالتهابات البكتيرية والفطرية
أفاد الدكتور إيغور مانيفيتش، طبيب الأنف والأذن والحنجرة، في تقرير نشره موقع "ريامو" (riamo.ru) الروسي، أن دخول الماء إلى الأذن يؤدي في كثير من الأحيان إلى إصابتها بالالتهابات؛ نظراً لأن الرطوبة المحتبسة داخل القناة السمعية تشكل بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا والفطريات الممرضة.
وأوضح الطبيب أن السائل في حد ذاته لا يشكل خطراً فسيولوجياً مباشراً على الأذن، غير أن وجود خدوش أو إصابات نسيجية طفيفة في القناة، أو تراكم الإفرازات الشمعية، أو تضرر الطبقة الحمضية الواقية الطبيعية، هي عوامل ترفع من احتمالات الإصابة المرضية بالتهاب الأذن الخارجية فور ملامسة السوائل للأنسجة الداخلية.
وتشير المؤشرات السريرية إلى أن المسطحات المائية الراكدة كالبرك والبحيرات، بالإضافة إلى أحواض السباحة غير المعقمة والمياه الدافئة، تعد من أكثر المصادر البيئية التي تزيد من فرص انتقال العدوى الميكروبية؛ في حين تمنح مياه البحر درجة أعلى من الأمان الفسيولوجي بفضل ملوحتها الطبيعية دون أن توفر حماية كاملة من الالتهابات. وأضاف مانيفيتش أن الأعراض التشخيصية التي تستدعي الرعاية الطبية تشمل الشعور بألم حاد، وحكة مستمرة، وإحساس بالامتلاء والانسداد، وضعف القدرة السمعية، وظهور إفرازات سائلة، فضلاً عن تضاعف الألم عند الضغط المباشر على صيوان الأذن، مما يوجب استشارة الطبيب في حال استمرار هذه المظاهر لأكثر من يومين لمنع تفاقم الإصابة.
ويعتمد البروتوكول العلاجي لهذه الحالات على تحديد نوع الالتهاب ودرجة شدته؛ حيث يصف الأطباء قطرات أذن موضعية ذات خصائص مضادة للالتهاب ومطهرة للأنسجة، مع إمكانية اللجوء للمضادات الحيوية في الإصابات المتقدمة لتفادي تحول المرض إلى حالة مزمنة أو انتقال العدوى فسيولوجياً إلى الأذن الوسطى، وهو ما قد يسبب تراجعاً مستداماً في السمع ومضاعفات أشد خطورة لدى الأطفال وضعاف المناعة.
وتنص التوجيهات الوقائية لتجفيف الأذن على إمالة الرأس جانباً لتصريف السوائل المحتبسة، ثم استخدام منشفة نظيفة بلطف، أو الاستعانة بمجفف شعر دافئ من مسافة آمنة، مع التحذير الصارم من استخدام أعواد القطن التقليدية التي تتسبب في خدش الجلد السطحي ودفع السوائل والميكروبات إلى عمق القناة السمعية.