آلية جديدة قد تُحدث ثورة في علاج تصلب الشرايين

آلية جديدة قد تُحدث ثورة في علاج تصلب الشرايين

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية بايلور للطب الأمريكية، ونُشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، عن آلية غير معروفة سابقاً لحماية الأوعية الدموية من التلف وإبطاء تطور تصلب الشرايين.

وتكتسب هذه النتائج أهمية بالغة في مجالات الطب الدقيق للأوعية الدموية وسلامة بعض علاجات السرطان الحديثة.

وأوضح الدكتور يوكينغ هو، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن تصلب الشرايين هو مرض تتراكم فيه الرواسب الدهنية ببطء داخل الشرايين، مما يجعلها أضيق وأكثر صلابة بمرور الوقت.

ويُعد هذا المرض سبباً رئيسياً للوفاة على مستوى العالم، وذلك رغم توفر العلاجات المخفضة للدهون، مما يؤكد الحاجة الملحة لفهم العوامل غير الدهنية المسببة لتلف الأوعية الدموية.

تفاصيل الآلية العلمية

تتطور آفات تصلب الشرايين بشكل تفضيلي في المناطق الشريانية المعرضة لتدفق مضطرب للدم (d-flow). وقد أظهرت الدراسة أن هذا التدفق المضطرب:

يُسبب تلفاً في الحمض النووي وإجهاداً جينومياً للخلايا البطانية التي تبطن الأوعية الدموية من الداخل.

يُعيد برمجة استقلاب الخلايا البطانية، مما يؤثر على قدرتها على إصلاح هذا التلف.

دور البيورينات في حماية الأوعية الدموية

ركز الباحثون على دراسة تخليق "البيورينات"، وهي مركبات ضرورية لبناء جزيئات الحمض النووي الجديدة اللازمة لإصلاح التلف. وقد أظهرت التجارب على الشرايين السباتية في نماذج حية ما يلي:

يحفز التدفق الدموي التعبير عن الجينات المشاركة في تخليق البيورينات الجديدة في الخلايا البطانية للمساهمة في الإصلاح.

أدى حذف إنزيم "Atic" – الذي يشارك في تخليق البيورين – إلى موت الخلايا البطانية، واضطراب الحاجز البطاني، وتسارع تصلب الشرايين.

نجح الباحثون في عكس هذه الآثار السلبية من خلال إعطاء مكملات البيورين.

آفاق العلاج في المستقبل

تشير نتائج هذا العمل إلى أن العلاجات المستقبلية التي تعزز إصلاح الحمض النووي البطاني يمكن أن تعمل جنباً إلى جنب مع الأدوية الخافضة للكوليسترول، مما يساهم في تقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب اللاحقة.