ثورة التكنولوجيا الحيوية قد تقلب معايير الشيخوخة قريباً

ثورة التكنولوجيا الحيوية قد تقلب معايير الشيخوخة قريباً

تتجاوز أحلام إطالة العمر البشري حدود الخيال العلمي لتتحول إلى "خارطة طريق" تقنية قابلة للتنفيذ؛ هذا ما أكده خبير التكنولوجيا الحيوية الروسي أليكسي سترغين، مشيراً إلى أن بلوغ الإنسان سن المائة عام كمتوسط عام قد يصبح واقعاً ملموساً خلال العقد المقبل. ورغم أن الإنفاق العالمي الحالي على أبحاث بيولوجيا الشيخوخة لا يتجاوز مليار دولار سنوياً —وهو رقم يصفه الخبراء بالضئيل مقارنة بقطاعات أخرى— إلا أن العلماء نجحوا بالفعل في مضاعفة أعمار بعض الكائنات وتجديد خلايا بشرية، مما يفتح آفاقاً واسعة في حال قررت القوى الكبرى تحويل ملف "طب العمر الصحي" إلى أولوية استراتيجية مدعومة بتمويلات سخية.

وفي تحول مؤسسي لافت لعام 2026، يشهد الميدان البحثي الروسي حراكاً مكثفاً عبر شراكات بين جامعة موسكو الحكومية ووكالة "بلاستيم" المتخصصة في مشاريع إطالة العمر، تزامناً مع افتتاح معاهد متخصصة تحت إشراف علماء بارزين مثل أليكسي موسكاليف. ويرى البروفيسور بيتر ليدسكي من جامعة هونغ كونغ أن سقف الطموحات العلمية قد يتخطى الـ 120 عاماً، شريطة تحقيق قفزات نوعية في تقنيات "ترميم الجسد" وتطوير الطب الوقائي المتقدم.

إن هذه التحركات العلمية تهدف في جوهرها إلى تطويع الابتكار البيولوجي لخدمة جودة الحياة، وتحويل "الشيخوخة" من قدر محتوم إلى حالة بيولوجية يمكن إدارتها وتأخير تداعياتها عبر دعم الابتكار الممنهج.