مصادر غنية بالزنك لدعم المناعة وتركيزك الذهني يومياً
أكد تقرير طبي نشره موقع "Health" أن معدن الزنك يمثل ركيزة أساسية لأداء عشرات الوظائف الحيوية داخل الجسم، بدءاً من دعم الخلايا المناعية وتسريع التئام الجروح والالتهابات الجلدية، وصولاً إلى تعزيز التركيز الذهني وصيانة الأنسجة. وأشار التقرير إلى أن الجسم لا يمتلك القدرة على تصنيع الزنك أو تخزينه بكميات كافية، مما يجعل التنوع الغذائي اليومي الوسيلة الأفضل لتجنب نقصه وضمان استقرار العمليات العصبية والنمو، خاصة خلال فترات الحمل أو التعافي من الأمراض.
ووفقاً لخبراء التغذية، فإن دمج المصادر الحيوانية والنباتية يضمن تحقيق التوازن المطلوب؛ حيث تتصدر المأكولات البحرية والمحار قائمة الأغذية الأكثر تركيزاً بالزنك، تليها اللحوم الحمراء والدواجن كعناصر عالية الامتصاص يسهل على الجسم الاستفادة منها مقارنة بغيرها. كما تلعب منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن، دوراً مزدوجاً في إمداد الجسم بالزنك والكالسيوم معاً لدعم كفاءة العظام والعضلات.
وفي المقابل، يتيح النظام الغذائي خيارات نباتية متعددة تلائم مختلف الأنماط الحياتية، مثل الحبوب المدعمة، والمكسرات كالكاجو والجوز، والبذور المركزة مثل بذور اليقطين والشيا والقنب التي تمنح الجسم جرعة متكاملة من الزنك والمغنيسيوم. وتشمل القائمة أيضاً البقوليات كالعدس والفاصوليا، مع توصية بطهيها أو نقعها جيداً لتقليل المركبات التي قد تعوق عملية الامتصاص، بالإضافة إلى الفطر الداكن والخميرة الغذائية كإضافات داعمة للوجبات.
ويحتاج البالغون إلى كميات يومية تتراوح بين 8 و11 ملليجراماً، وتزداد هذه الحصة نسبياً لدى النساء الحوامل والمرضعات. ويظهر نقص هذا المعدن في الجسم عبر مؤشرات تحذيرية واضحة، منها بطء التئام التسلخات والجروح، تراجع كفاءة الجهاز المناعي ونزلات البرد المتكررة، تساقط الشعر، وضعف التركيز. وحذر الأطباء في الوقت ذاته من عشوائية الإفراط في المكملات الاصطناعية دون إشراف طبي، لما قد تسببه من اضطرابات هضمية وتأثير سلبي على توازن المعادن الأخرى في الجسم، مؤكدين أن الغذاء الطبيعي المتوازن يظل الخيار الآمن والأكثر استدامة.