آلام الرقبة المزمنة قد تنشأ من الفك وليس الفقرات!

آلام الرقبة المزمنة قد تنشأ من الفك وليس الفقرات!

في كشف طبي يغير نظرتنا لآلام الرقبة التقليدية، أكد الجراح سيفاك بارسيغيان، أخصائي جراحة الوجه والفكين، أن الكثير من حالات تيبس الرقبة والصداع المزمن لا تعود لمشاكل في الفقرات، بل لسبب "خفي" يكمن في سوء إطباق الأسنان أو اختلال وظيفة المفصل الصدغي الفكي. وأوضح الطبيب أن الفك والرقبة يرتبطان بـ "سلسلة عضلية موحدة"؛ فعندما تجهد العضلات الماضغة بسبب مشكلة في الإطباق، ينتقل التوتر تلقائياً عبر المسارات العضلية ليصل إلى الرقبة وحتى حزام الكتف، مما يفسر فشل صور الرنين المغناطيسي للعمود الفقري أحياناً في تحديد سبب معاناة المرضى.

خدعة "الرأس المندفع" وعلاقتها بالتنفس

كشف بارسيغيان عن آلية أخرى مثيرة للاهتمام تربط بين وضعية اللسان وآلام الظهر؛ فالتنفس من الفم (بسبب العادة أو احتقان الأنف) يؤدي لسقوط اللسان وتحرك الفك للخلف لفتح مجرى الهواء، وهو ما يجبر الرأس على الاندفاع للأمام لضمان الرؤية المستقيمة. هذه الوضعية الكلاسيكية المعروفة بـ "انحناء الرأس للأمام" تضع عضلات الرقبة وأعلى الظهر تحت إجهاد مستمر، وقد يصل الأمر إلى انضغاط جذور الأعصاب وتنميل الأصابع، وهي دوامة من الألم تبدأ من الفم وتنتهي في أطراف اليدين.

علامات التحذير: هل رقبتك ضحية لفكك؟

يشير الطبيب إلى مجموعة من "الإشارات الحمراء" التي تستوجب فحص الأسنان والمفصل الفكي بدلاً من الرقبة وحدهـا، وأبرزها:

ظهور ألم الرقبة في الصباح الباكر وتلاشيه تدريجياً خلال اليوم (علامة على صرير الأسنان ليلاً).

سماع صوت "طقطقة" أو فرقعة عند فتح الفك أو تناول الطعام.

جفاف الفم صباحاً أو ملاحظة طحن الأسنان أثناء النوم.

الشعور بتوتر دائم في مؤخرة الرأس لا يستجيب للمسكنات التقليدية.