دراسة تكشف سر الحركات القصيرة في حرق الدهون

دراسة تكشف سر الحركات القصيرة في حرق الدهون

تتراجع مفاهيم الرياضة الشاقة أمام استراتيجية "الحركات القصيرة" التي أثبتت كفاءة مذهلة في إدارة الوزن؛ فقد كشفت دراسة حديثة لعام 2026 من جامعة ميلانو أن المشي لفترات متقطعة (تتراوح بين 10 إلى 30 ثانية) يستهلك طاقة أكبر بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بالمشي المستمر لنفس المسافة والسرعة. ويعود السر العلمي في ذلك إلى ما يسميه الباحثون "كلفة الاستجابة الحيوية"؛ حيث يستهلك الجسم كميات هائلة من الأكسجين والطاقة في اللحظات الأولى لبدء الحركة لتسريع التمثيل الغذائي ورفع كفاءة العضلات من حالة السكون إلى الحركة، وهي طاقة تتبدد بمجرد وصول الجسم إلى إيقاع ثابت ومستمر.

وتفتح هذه النتائج باباً للأمل لمن لا يملكون الوقت الكافي للذهاب إلى النوادي الرياضية، حيث يمثل "المشي المتقطع" داخل أروقة المكتب أو المنزل وسيلة ذهبية لتحويل التحركات العفوية إلى محرك استقلابي عالي الكفاءة. ويرى الخبراء أن تكرار هذه "النبضات الحركية" القصيرة على مدار اليوم لا يحرق دهوناً أكثر فحسب، بل يمنع ركود الدورة الدموية ويحمي الشرايين من مخاطر الجلوس الطويل، مؤكدين أن الاستثمار في "دقائق الحركة" الموزعة بذكاء يمنح الجسد حصانة وقائية تتجاوز في أثرها ساعات الركض التقليدية المجهدة.