تناول القهوة صباحاً: فوائد ومخاطر مرتبطة بالمعدة والأدوية

تناول القهوة صباحاً: فوائد ومخاطر مرتبطة بالمعدة والأدوية

يمثل فنجان القهوة الصباحي ركيزة يومية أساسية لتحفيز اليقظة ومستويات الطاقة لدى الملايين حول العالم، إلا أن توقيت استهلاكه قبل الوجبة الأولى قد يحمل تداعيات فسيولوجية متباينة على الجسم.

ويوضح تقرير نشره موقع "فيري ويل هيلث" الطبي أن تناول القهوة على معدة فارغة لا يستدعي التغيير لمن يمتلكون تحملاً هضمياً جيداً، لكنه قد يؤدي لدى البعض الآخر إلى اختلال القدرة على ضبط مستويات سكر الدم نتيجة التأثيرات الأيضية الكيميائية لمادة الكافيين.

وتتزايد المخاطر السريرية عند تداخل هذا المنبه العصبي مع امتصاص العقاقير الطبية المتناولة فور الاستيقاظ؛ إذ يسرع الكافيين من الحركية الدودية للجهاز الهضمي، مما يقلل الوقت المتاح لامتصاص المركبات الدوائية أو الارتباط بها ميكانيكياً داخل المعدة، الأمر الذي يخفض توافرها الحيوي (Bioavailability) في مجرى الدم، ويعيق فاعليتها العلاجية أو يضاعف آثارها الجانبية.

وتبرز التأثيرات الوعائية والدوائية السلبية للاستهلاك الباكر للكافيين في عدة نقاط سريرية:

الآثار التحفيزية والميزات الرياضية للأيض الباكر

في المقابل، يشير التقرير إلى وجود أبعاد فسيولوجية إيجابية محتملة لدى فئات معينة عند استهلاك القهوة قبل تناول الإفطار؛ حيث يضمن خلو المعدة من الأطعمة تسريع عملية امتصاص الكافيين عبر الأغشية المخاطية، مما يعزز من مفعوله المنشط وتأثيره الكيميائي في حظر مستقبلات الأدينوسين في الدماغ بشكل أكثر كفاءة وسرعة.

وتنعكس هذه الآلية إيجابياً على الأداء البدني للرياضيين الذين يمارسون تدريباتهم في الساعات الصباحية الأولى؛ إذ يعمل التدفق السريع للكافيين النقي في الدم على تحسين الكفاءة العضلية، وزيادة القدرة على التحمل، وتحفيز الجهاز العصبي لإنتاج الطاقة اللازمة للمجهود البدني الميكانيكي قبل بدء التزود بالوجبات الغذائية.