الشمر: سر الصحة الفسيولوجية وتأثيره على آلام الدورة الشهرية

الشمر: سر الصحة الفسيولوجية وتأثيره على آلام الدورة الشهرية

يمثل نبات الشمر عنصراً غذائياً متعدد الاستخدامات؛ نظراً لغنى بصلته وسيقانه وبذوره بنسب عالية من العناصر الحيوية ومضادات الأكسدة التي تدعم كفاءة الجهاز الهضمي وتقي الخلايا من الالتهابات النسيجية.

وأوضح تقرير طبي نشره موقع "ويب ميد" المعني بالصحة ، أن الشمر، الذي ينتمي إلى الفصيلة الجزرية ويشترك مع اليانسون في احتواء تركيبه على مركب "الأنيثول" المسؤول عن نكهتهما الحلوة المخففة، يمنح الجسم حزمة من الفوائد السريرية والوقائية الناتجة عن انخفاض سعراته الحرارية وغناه بالمعادن الأساسية.

وتشير المعطيات البيوكيميائية إلى أن تناول بذور الشمر يسهم بوضوح في تحسين آليات الهضم وتخفيف الغازات المعوية عبر تقليل بؤر الالتهاب في الأمعاء وخفض النشاط البكتيري المسبب للانتفاخ، فضلاً عن دور زيته العطري في تخفيف الأعراض السريرية لمتلازمة القولون العصبي. وأظهرت الأبحاث الإكلينيكية كفاءة الشمر في تقليل إنتاج هرموني "الأوكسيتوسين" و"البروستاجلاندين" المسؤولين عن إحداث التقلصات الرحمية، مما يجعله فعالاً في تخفيف آلام الدورة الشهرية لدى النساء، إلى جانب إسهامه في علاج حالات المغص الحاد لدى الأطفال حديثي الولادة وتسكين تهيج الأمعاء لديهم.

وينفرد الشمر باحتوائه على مركبات كيميائية مضادة للأكسدة، مثل حمض الروزمارينيك، وحمض الكلوروجينيك، والكيرسيتين، والأبيجينين، وهي جزيئات نشطة تحارب الجذور الحرة وتقي الخلايا من التلف المزمن، مما يقلل من مخاطر الإصابة بالأورام السرطانية وأمراض القلب الشريانية. وتتحدد القيمة الغذائية لـ كوب واحد من الشمر المقطع بـ 27 سعرة حرارية فقط، و6 غرامات من الكربوهيدرات، و3 غرامات من الألياف الداعمة لميكروبيوم الأمعاء، إلى جانب كونه مصدراً وفيراً للبوتاسيوم، وفيتامين (C)، والمنغنيز.

وحذر الأطباء في الوقت ذاته من بعض الآثار الجانبية وموانع الاستهلاك؛ حيث يمكن أن يثير الشمر ردود فعل تحسسية تشمل الطفح الجلدي واضطرابات التنفس لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الفصيلة الجزرية. كما تنص التوصيات الطبية على تجنب تناول كميات كبيرة منه خلال فترتي الحمل والرضاعة الطبيعية لعدم ثبوت أمانه الجنيني، بالإضافة إلى حظر استخدامه بالتزامن مع دواء "تاموكسيفين" المستخدم في بروتوكولات علاج سرطان الثدي نظراً لتأثيره العكسي على فاعلية الدواء الكيميائية.