القهوة والمغنيسيوم معاً: مزيج خطر على الصحة العامة
كشف تقرير صحي نشره موقع «فيري ويل هيلث» عن مخاطر محتملة لتزامن تناول مكملات المغنيسيوم مع القهوة، مشيراً إلى أن هذا الجمع قد لا يكتفي بإبطال مفعول المعدن الأساسي فحسب، بل قد يزيد من حدة الآثار الجانبية المرتبطة بالجهاز الهضمي والقلب.
استنزاف المعادن واضطراب الهضم
أوضح الخبراء أن القهوة تعمل كمدر للبول، مما يسرع من عملية طرد السوائل والمعادن الحيوية من الجسم. فبدلاً من انتقال المغنيسيوم إلى مجرى الدم ليمارس وظائفه، تقوم القهوة بترشيحه مع الكالسيوم والصوديوم وإخراجه عبر البول، وهو ما قد يؤدي بمرور الوقت إلى ظهور أعراض نقص المغنيسيوم مثل تشنج العضلات، الغثيان، والتنميل.
كما يشترك الطرفان في تأثيرهما المحفز لعضلات الجهاز الهضمي؛ فالمغنيسيوم (خاصة أنواع الأكسيد والكلوريد) والقهوة يحفزان حركة الأمعاء، مما قد يؤدي عند تناولهما معاً إلى نوبات من الإسهال، تشنجات المعدة، وزيادة خطر الارتجاع المعدي المريئي.
مخاطر الجرعات العالية وتضارب التأثير
حذر التقرير من دمج الجرعات العالية لكلا المادتين، لما له من انعكاسات على الوظائف الحيوية:
سلامة القلب: يمكن للإفراط في الكافيين أن يسبب تسارعاً في ضربات القلب، بينما قد تؤدي المستويات الزائدة جداً من المغنيسيوم إلى عدم انتظام ضربات القلب، مما يشكل عبئاً مزدوجاً على عضلة القلب.
معادلة النوم: يعمل المغنيسيوم كمهدئ يساعد على الاسترخاء وجودة النوم، في حين يعمل الكافيين كمنبه ذهني يعطل الدورة الطبيعية للنوم.
لذا، فإن تناولهما معاً يبطل الفائدة المرجوة من المغنيسيوم كأداة للمساعدة على النوم.
في بيئة العمل المحلية التي تعتمد بشكل كبير على استهلاك القهوة كوسيلة لزيادة التركيز، يغفل الكثيرون عن تأثيرها على امتصاص المكملات الغذائية، لذا، يُنصح بضرورة الفصل الزمني التام بين تناول القهوة ومكملات المغنيسيوم، خاصة لمن يعانون من اضطرابات النوم أو الإجهاد العضلي، لضمان الحصول على أقصى استفادة من المكملات وحماية الجهاز الهضمي من التهيج غير الضروري.