ضعف الانتصاب قد يكشف عن أمراض قلب وسكري مبكرة
يكشف ضعف الانتصاب في كثير من الحالات عن مشكلات صحية تتجاوز تأثيرها على الحياة الجنسية، إذ وجد باحثون أنه قد يكون علامة مبكرة على الإصابة بأمراض القلب والسكري واضطرابات هرمونية، وفقاً لما ذكره موقع "ساينس ألرت".
ورغم شيوع هذه الحالة وتزايد احتمالية الإصابة بها مع التقدم في العمر، إلا أن دراسات استقصائية أظهرت أن نحو 20% من الرجال الذين تجاوزوا سن الـ55 عاماً لا يلجؤون إلى استشارة الطبيب عند مواجهة هذه المشكلة.
وتتطلب عملية الانتصاب تفاعلاً دقيقاً بين الجهاز العصبي، والهرمونات، والأوعية الدموية، والحالة النفسية، مما يجعل أي اضطراب فيها مؤشراً محتملاً على وجود مرض كامن يتطلب التشخيص والعلاج.
وفي هذا السياق، أوضح مختصون في مراجعات طبية أن ضعف الانتصاب غالباً ما يكون مؤشراً على وجود مرض قلبي كامن، حيث قد تظهر هذه المشكلة قبل سنوات من ظهور أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية.
ويدعم ذلك تحليل علمي أظهر أن الرجال المصابين بضعف الانتصاب ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 40%، وذلك نظراً لاعتماد القلب والعضو الذكري على سلامة الأوعية الدموية وتدفق الدم، واشتراكهما في عوامل خطر متشابهة مثل التدخين، وقلة النشاط البدني، وارتفاع ضغط الدم، والسكري.
ولا تقتصر العلاقة على أمراض القلب، إذ تشير الأدلة العلمية إلى أن ضعف الانتصاب قد يكون علامة مبكرة على الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، أو مقاومة الأنسولين، أو بعض الاضطرابات الهرمونية، إضافة إلى ارتباطه باضطرابات الصحة النفسية وأمراض الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي والتهابات الأمعاء، كما خلص كتاب أكاديمي حديث أعده أطباء غدد صماء في إيطاليا إلى أن ضعف الانتصاب قد يكون بمثابة "جرس إنذار" لمشكلات صحية كامنة وليس مجرد اضطراب جنسي.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج، رغم قوتها، لا تزال بحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية عالية الجودة لإثبات اعتماد ضعف الانتصاب رسمياً كمؤشر مبكر للأمراض المزمنة.