قصور الغدة والسمنة: مفاتيح خطر الكبد الدهني!
أظهرت دراسة علمية حديثة، نشرتها وكالة الأنباء "لينتا.رو"، أن قصور الغدة الدرقية، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وارتفاع ضغط الدم، كلها عوامل تساعد في زيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني.
وحلل العلماء أثناء الدراسة البيانات الطبية لـ 15 ألف شخص مصابين بمرض الكبد الدهني، وقارنوها مع بيانات 75 ألف شخص سليم، وأظهرت النتائج أن الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ للإصابة بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات استقلاب الدهون، وتوقف التنفس أثناء النوم، وضعف وظائف الغدة الدرقية.
وتبين أن أكثر عامل خطر للإصابة بمرض الكبد الدهني هو السمنة، خاصة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 سنة، كما اكتشف الباحثون أن مرض الكبد الدهني الأيضي يرتبط غالباً بمضاعفات قلبية وعائية، وتليف الكبد، وسرطان الكبد، وارتفاع إنزيمات الكبد. ويعتقد العلماء أن أخذ عوامل الخطر المختلفة في الاعتبار يمكن أن يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بدقة أكبر.
ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي (MASLD)، الذي كان يُسمى سابقاً مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، ينجم عن تراكم الدهون في الكبد ويسبب تورمه وتلفه أحياناً، وقد يتفاقم ليصل إلى حالات تشمع الكبد أو الإصابة بسرطان الكبد. وللوقاية من هذا المرض، ينصح الأطباء باتباع نظام صحي قليل الدهون والسعرات الحرارية، وممارسة الرياضة بانتظام، والابتعاد عن الكحول والأغذية الغنية بالسكريات.
تشير المعطيات الطبية إلى أن ارتباط مرض الكبد الدهني بعوامل الخطر الأيضية مثل قصور الغدة الدرقية وانقطاع التنفس أثناء النوم يوسع من نطاق الفحوصات الوقائية المطلوبة. إن التركيز على التشخيص المبكر لهذه العوامل يسهم في تقليل مضاعفات تلف الكبد وأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يخفف العبء الطبي والمالي عن منظومة الرعاية الصحية.