مضادات الأكسدة تدعم كفاءة ناقلات النخاع وتحمي خلايا المخ
تعد صحة الدماغ وحماية وظائفه الإدراكية من أبرز التحديات السريرية المصاحبة للتقدم في العمر؛ إذ تزداد مخاطر التدهور المعرفي وقصور الذاكرة نتيجة تلف الأنسجة العصبية.
وأكد تقرير طبي نشرته بوابة "أخبار اليوم" أن الحفاظ على مستويات مستقرة من الفيتامينات الأساسية يمثل حجر الزاوية في تحصين خلايا المخ والحد من الالتهابات العصبية المرتبطة بالشيخوخة؛ حيث تسهم هذه المغذيات الدقيقة في دعم الروابط المشبكية والحفاظ على القدرات الذهنية لفترات أطول.
وتشير المعطيات البيوكيميائية والدراسات الإكلينيكية الحديثة إلى أن الدعم الفيتاميني للجهاز العصبي يرتكز على ثلاثة محاور وقائية:
فيتامين C وحماية الإجهاد التأكسدي: يلعب دوراً محورياً كعامل مضاد للأكسدة لحماية الخلايا العصبية من التلف الناتج عن الجذور الحرة؛ ورصدت الأبحاث الإيجابية لدى كبار السن أن الحفاظ على مستوياته الكافية يعزز مرونة الذاكرة ويحسن مستويات التركيز، ويمكن تحصيله طبيعياً من البرتقال، والكيوي، والفراولة، والبروكلي، والفلفل الرومي.
فيتامين B12 وصيانة الغمد العصبي: يمثل العنصر الأساسي لتكوين وصيانة غلاف المايلين المحيط بالخلايا العصبية، مما يضمن كفاءة نقل الإشارات الكهربائية بين أجزاء الدماغ؛ ويعد نقصه شائعاً لدى كبار السن ويتسبب مباشرة في تراجع القدرة على التفكير واتخاذ القرارات، مما يتطلب تعويضه عبر مصادره الحيوية كاللحوم الحمراء، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان.
فيتامين D والحد من الخرف: يتعدى دوره الفسيولوجي دعم الكتلة العظمية إلى تقليل الالتهابات الخلوية داخل الدماغ وتحسين التواصل بين الخلايا؛ حيث ربطت الدراسات السريرية بين مستوياته الجيدة وانخفاض احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر، ويعد التعرض الدوري الآمن لأشعة الشمس وتناول الأسماك الدهنية أفضل السبل لتأمينه.
وتنص الإرشادات الطبية لخبراء صحة الأعصاب على ضرورة دمج هذا النظام الغذائي المتوازن مع ممارسة النشاط البدني المنتظم، ونيل قسط كافٍ من النوم لتجديد الخلايا، مع التوصية بإجراء الفحوصات المخبرية الدورية لمراقبة المؤشرات الحيوية للفيتامينات والتدخل المبكر لتصحيح أي عجز قبل تأثر الأداء الذهني.