التستوستيرون يُحسّن جودة الحياة للمتعافين من سرطان البروستاتا
كشفت دراسة سريرية حديثة قادها باحثون من مستشفى "ماساتشوستس العام بريغهام" أن العلاج التعويضي بهرمون التستوستيرون يحسن بشكل ملحوظ الرغبة الجنسية والأداء البدني لدى الرجال الذين خضعوا لاستئصال البروستات الجذري.
وأثبتت النتائج المنشورة في مجلة JAMA Internal Medicine أن هذا التدخل الهرموني آمن للمرضى الذين يعانون من سرطان "منخفض الدرجة" ولم تظهر لديهم أي مؤشرات لعودة المرض (ارتفاع PSA) خلال فترة الدراسة، مما يكسر الاعتقاد الطبي القديم بأن التستوستيرون قد يحفز عودة الأورام لدى هذه الفئة.
نتائج التجربة السريرية والأداء الوظيفي
شملت الدراسة 136 رجلاً عانوا من نقص الهرمون بعد الجراحة، وتم تقسيمهم لتلقي حقن التستوستيرون أو دواء وهمي لمدة 12 أسبوعاً، وجاءت الخلاصات كالتالي:
تعزيز النشاط البدني والجنسي: سجلت المجموعة المعالجة تحسناً واضحاً في الرغبة الجنسية ومؤشرات القوة البدنية وجودة الحياة العامة.
تحسين تكوين الجسم: ساعد العلاج في تحسين الحالة الجسدية العامة للمشاركين وتقليل الشعور بالإرهاق.
استقرار الوظائف الحيوية: لم يُسجل أي "انتكاس بيوكيميائي" للسرطان لدى المشاركين، بينما ظلت وظيفة الانتصاب دون تغيير كبير، مما يشير إلى الحاجة لبروتوكولات علاجية مكملة لهذا الجانب.
كسر الحواجز الطبية القديمة
أوضح الدكتور شاليندر بهاسين، الباحث الرئيسي، أن هذه النتائج تفتح باباً جديداً لتحسين حياة الناجين من سرطان البروستات، خاصة وأن ما يصل إلى 70% منهم يعانون من تدهور الوظائف الجسدية والجنسية بعد الجراحة. ويمثل هذا التوجه تغييراً في المفاهيم السائدة، حيث كان يُنظر للتستوستيرون كخيار "غير آمن" تاريخياً لهذه الفئة من المرضى.
توصيات السلامة والمتابعة
رغم النتائج الإيجابية الواعدة، شدد الفريق البحثي على ضرورة إجراء دراسات أطول وأوسع نطاقاً لتقييم السلامة على المدى البعيد. ويُنصح المرضى الذين خضعوا لاستئصال البروستات وحققوا استقراراً في مستويات مستضد البروستات النوعي (PSA) لمدة لا تقل عن عامين، بمناقشة خيار العلاج التعويضي مع أطبائهم كحل محتمل لاستعادة نشاطهم البدني وجودة حياتهم اليومية.