دراسة: المنشطات البنائية تهدد الصحة النفسية والجسدية
كشفت دراسة حديثة أجراها علماء من جامعة "غريفيت" الأسترالية عن ارتباط وثيق بين تعاطي المنشطات البنائية الستيرويدية وزيادة خطر الإصابة باضطرابات نفسية حادة، تشمل الاكتئاب والقلق والسلوك الاندفاعي والعنيف.
وبناءً على تحليل بيانات 19 ألف مريض خلال الفترة بين 2022 و2025، وجد الباحثون أن مستخدمي هذه المنشطات يعانون من ضغوط نفسية عميقة تتجاوز الأضرار الجسدية المعروفة، مما يسلط الضوء على جانب مظلم لتعاطي هذه المواد يتخطى مجرد بناء العضلات الزائف.
تكمن أهمية هذه النتائج في كشفها عن "أزمة صامتة" داخل مراكز التأهيل؛ حيث أظهرت الدراسة أن غالبية المرضى طلبوا المساعدة لعلاج إدمان الكحول أو الميثامفيتامين، بينما ظلت مشكلاتهم المرتبطة بالمنشطات غير مكتشفة لفترات طويلة، كما حذر الخبراء من أن التمادي في استخدام الستيرويدات يسبب أضراراً جسدية جسيمة وفورية، منها تضخم الثديين وضعف الخصوبة لدى الرجال، واضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء، بالإضافة إلى مخاطر ارتفاع ضغط الدم وتضرر الكبد والقلب.
أما عن الخطوات التالية، فقد شدد العلماء على ضرورة إدراج الفحص الدوري لتعاطي المنشطات ضمن تقييمات الصحة النفسية وبرامج علاج الإدمان لضمان الكشف المبكر عن هذه المخاطرK كما وجه الخبراء نصائح للرياضيين بضرورة تجنب تناول هذه المواد بكميات غير مدروسة، والاعتماد على البدائل الصحية، مع تكثيف الحملات التوعوية حول الآثار النفسية والسلوكية المدمرة للستيرويدات والتي قد تؤدي إلى عواقب اجتماعية وصحية لا يمكن تداركها.