نقص فيتامين D يرفع خطر فشل القلب: دراسة حديثة

نقص فيتامين D يرفع خطر فشل القلب: دراسة حديثة

أفادت شبكة لينتا رو (Lenta.ru) الإعلامية عن دراسة وبائية وطبية حديثة قادها باحثون من تايوان، تكشف عن عامل خطر فسيولوجي خفي يهدد الكفاءة الميكانيكية للقلب، حيث أثبتت المؤشرات أن نقص فيتامين D في الجسم يرتبط بزيادة ملحوظة وبنسبة تصل إلى 45% في خطر الإصابة بفشل القلب الاحتقاني لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA). وتوصل العلماء إلى هذه الخلاصات السريرية بعد تحليل إحصائي موسع لقاعدة بيانات "تراي نت إكس" (TriNetX) الدولية، شمل فحص السجلات الطبية لـ 73 ألف مريض في الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2022؛ حيث جرت مقارنة دقيقة بين المرضى الذين يعانون من انخفاض حاد في تركيز هذا الفيتامين بمعدل يقل عن 20 نانوغرام/مل وبين نظرائهم من أصحاب المستويات الطبيعية، مع تحييد أثر المتغيرات الأخرى كالعمر، والجنس، والأمراض المزمنة المصاحبة، ليتأكد الدور الوقائي الهيكلي الذي يلعبه هذا الفيتامين في حماية النسيج العضلي للقلب من التحلل الوعائي.

وأظهر التحليل المعمق للبيانات أن العجز الحيوي في مستويات فيتامين D لا يقف عند حدود إضعاف كفاءة الضخ الشرياني، بل يمتد فسيولوجياً ليرفع من معدلات الوفيات الناتجة عن مختلف الأسباب المرضية، ويزيد من فرص الإصابة بأزمات الانسداد الرئوي الحاد وارتفاع ضغط الدم الرئوي الثانوي الذي يضاعف الإجهاد الميكانيكي على الجانب الأيمن من عضلة القلب. وتوضح المعطيات الطبية أن الحفاظ على مستويات متوازنة من الفيتامين في النطاق بين 20 و29.9 نانوغرام/مل يساهم بفاعلية في تقليل هذه المخاطر القلبية والوعائية، لاسيما لدى الأفراد الذين يعانون من الأمراض المرتبطة بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي.

ويشدد أطباء القلب والغدد الصماء على إلزامية مراقبة وفحص المستويات المخبرية لهذا الفيتامين كإجراء استباقي وقائي لحظر قصور القلب لدى فئات المرضى الذين يعانون من اضطرابات التنفس أثناء النوم، نظراً لكونه منظماً أساسياً للتفاعلات الكيميائية الحيوية، والوظائف العصبية المركزية، فضلاً عن دور نقصه في تفعيل استجابات القلق والتوتر الخلوي مسبباً حالات الإرهاق المزمن وتراجع الكفاءة الحيوية الإجمالية للجسم.