نقص الحديد يهدد الصحة العقلية والجسدية: أعراض مقلقة
انخفاض مستويات الحديد في الجسم يحد من إنتاج بروتين "الهيموغلوبين" المسؤول عن نقل الأكسجين عبر الأوعية الدموية، مما يؤثر بشكل مباشر على كفاءة الأنسجة والعضلات والوظائف العقلية.
وأفاد تقرير لموقع "هيلث لاين" الطبي، بأن هذا النقص يتسبب في إرهاق بدني شديد وحالة من "التشوش الذهني" التي تضعف التركيز والذاكرة قصيرة المدى وتصعّب إنجاز المهام اليومية.
ويرجع التعب غير المعتاد المرافق لنقص الحديد إلى حرمان العضلات من الأكسجين اللازم لإنتاج الطاقة، مما يضطر القلب لبذل جهد أكبر لضخ الدم، وغالباً ما يتزامن هذا الإرهاق مع شحوب البشرة. كما يتسبب نقص الحديد في خلل بالنواقل العصبية؛ لكونه عنصراً ضرورياً لإنتاج مركبات رئيسية مثل "الدوبامين"، مما يضعف بدوره قدرات التعلم والدافعية والتركيز لدى المصابين.
وتتعدد المظاهر السريرية المرتبطة بهذا الاضطراب لتشمل الصداع المتكرر؛ حيث ربطت دراسة أجريت عام 2019 بين نوبات الصداع النصفي وفقر الدم لدى النساء نتيجة تأثر مستويات الدوبامين والإستروجين خصوصاً مع غزارة الدورة الشهرية، بينما أكدت دراسة أخرى عام 2023 وجود علاقة وثيقة بين نقص الحديد والصداع اليومي المزمن. ويصاحب هذه الحالة أيضاً خفقان ملحوظ في القلب وسرعة ضربات غير طبيعية قد تساهم في تفاقم أمراض قصور القلب والشريان التاجي.
وامتداداً لقلة الأكسجين في الجسم، يبرز ضيق التنفس كعرض أساسي عند بذل مجهودات بسيطة كانت سهلة في السابق، مثل المشي أو صعود الدرج، نتيجة محاولة الجسم زيادة معدل التنفس لتعويض النقص الشرياني.
ويؤكد الخبراء أن مواجهة الإرهاق المستمر والتشوش الذهني تتطلب إجراء فحوصات دم محددة لقياس مستويات الهيموغلوبين و"الفيريتين" (مخزون الحديد) تحت إشراف طبي لتحديد البروتوكول العلاجي المناسب.