مذيب كيميائي في التنظيف الجاف يرفع خطر تليف الكبد ثلاث مرات

مذيب كيميائي في التنظيف الجاف يرفع خطر تليف الكبد ثلاث مرات

أظهرت دراسة علمية حديثة أن التعرض لمادة "بيركلوروإيثيلين" (Tetrachloroethylene) المعروفة اختصاراً بـ (PCE)، والمستخدمة على نطاق واسع في عمليات التنظيف الجاف للملابس "الدراي كلين" وإزالة البقع، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بتليف الكبد بنسبة تتجاوز ثلاثة أضعاف، حتى بين الأشخاص الذين لا يعانون من السمنة.

وتكمن خطورة هذه المادة في قدرتها العالية على التبخر، مما يسهل استنشاقها دون وعي في الأماكن المغلقة أو عند استلام الملابس من المغاسل مباشرة.

وجاءت هذه النتائج، وفقاً لما نشرته الصحفية فاطمة ياسر نقلاً عن موقع "SciTechDaily" العلمي، بعد تحليل بيانات صحية لأكثر من 1600 شخص بالغ في الولايات المتحدة، حيث أظهرت التحاليل المخبرية لعينات الدم وجود علاقة طردية قوية بين ارتفاع مستويات هذه المادة الكيميائية وتندب أنسجة الكبد وفقدانها لوظائفها الحيوية في تنقية السموم.

وتدخل مادة (PCE) كمذيب عضوي أساسي في صناعة مزيلات البقع القوية، ومنظفات المعادن، والأسطح الصناعية، وبعض المواد اللاصقة والدهانات، ومنتجات إزالة الشحوم.

وأشارت الدراسة إلى أن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان قد صنفت هذه المادة في وقت سابق بوصفها من العوامل المحتمل تسببها في الأورام السرطانية، فضلاً عن تأثيراتها السلبية الموثقة على الجهاز العصبي المركزي.

وللحد من هذه المخاطر، أوصى الخبراء بضرورة تهوية الملابس التي تخضع للتنظيف الجاف في هواء طلق لعدة ساعات قبل ارتدائها أو تخزينها داخل الخزائن، مع الحرص على تهوية المنازل جيداً عند استخدام المنظفات القوية، وقراءة بطاقات المنتجات للاستعاضة عنها ببدائل خالية من المذيبات الكيميائية الخطرة.