التوتر يهدد صحة الرجال: انخفاض جودة النطاف ومخاطر صحية كبيرة
أعلن الدكتور مكسيم تيغانوف، أخصائي أمراض الجهاز البولي، أن الرجال يعانون من عواقب الإجهاد والتوتر النفسي أكثر من النساء، مؤكداً في حديث لصحيفة "إزفيستيا" أن هذا التوتر غالباً ما يتطور لدى الذكور إلى حالة مزمنة. ويعود ذلك فسيولوجياً وسلوكياً إلى أن النساء أكثر قدرة على التعبير والحركة من الناحية العاطفية، بينما اعتاد الرجال على مواجهة الصعوبات بمفردهم وكتمانها، مما يحول الضغط المؤقت إلى عبء صحي طويل الأمد يؤثر سلباً على الأجهزة الحيوية.
ويسبب التوتر خللاً حاداً في التوازن الهرموني للجسم؛ حيث يرتفع إفراز هرموني الأدرينالين والكورتيزول (هرمون الإجهاد) لدى الرجال. ومع مرور الوقت واستمرار الضغوط، يبدأ الكورتيزول المرتفع في تثبيط هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة الرئيسي)، مما ينعكس سلباً على عملية تخليق وإنتاج الحيوانات المنوية، ويؤدي طردياً إلى انخفاض جودتها وحركيتها. وينبه الأخصائي إلى أن التستوستيرون ليس مسؤولاً فقط عن القدرة والرغبة الجنسية، بل يعد ركيزة أساسية لتحفيز نمو الكتلة العضلية، وتعزيز كثافة نسيج العظام، فضلاً عن دوره في دعم وظائف الذاكرة وقوة الانتباه لدى الرجل.
وعلاوة على ذلك، يؤدي هذا الاضطراب الهرموني المزمن إلى رفع مخاطر الإصابة بالأمراض الورمية وسرطان البروستاتا، بالإضافة إلى اعتلالات القلب والأوعية الدموية الناتجة عن تشنج الشرايين المستمر.
واختتم الخبير بالإشارة إلى عدم وجود وصفة علاجية موحدة لمكافحة الإجهاد، مؤكداً أن الخطوة الوقائية الأهم تتمثل في كسر حاجز الصمت؛ حيث يجب على الرجال مناقشة المشكلات والضغوط القائمة مع المقربين أو استشارة المختصين في الصحة النفسية والسلوكية لتفريغ الشحنات العصبية وحماية التوازن العضوي للجسم.