انتفاخ الوجه عند الاستيقاظ: علامة على التهاب داخلي؟
يستيقظ كثير من الأشخاص صباحاً ليجدوا وجوههم أكثر انتفاخاً، خاصة حول العينين والخدين، فيعتقد البعض أن الأمر بسيط أو مؤقت، لكنه في بعض الحالات يحمل دلالات صحية أعمق مما نتوقع؛ فهذا الانتفاخ الذي يظهر فجأة بعد النوم قد يرتبط بعادات يومية أو يشير إلى استجابة التهابية داخل الجسم.
ووفقاً لتقرير نشره موقع "تايمز أوف إنديا" (Times of India) الطبي، فإن آلية تصريف السوائل وتوازن الأوعية الدموية تتأثر تدريجياً بنمط الحياة والحالة العضوية؛ حيث ينبه الأطباء إلى أن استمرار التورم لساعات طويلة يرتبط بعدة مشاكل:
تباطؤ الجهاز اللمفاوي واحتباس السوائل: يعود السبب الشائع للانتفاخ الصباحي إلى تباطؤ نشاط الجهاز اللمفاوي المسؤول عن تصريف السوائل الزائدة من الأنسجة خلال الليل، مما يتسبب مباشرة في تجمعها في منطقة الوجه، ويزداد الأمر سوءاً عند تناول وجبات مالحة وأطعمة مصنعة في وقت متأخر من الليل.
تسرب الأوعية الدموية نتيحة الالتهاب المزمن: تكمن الخطورة عندما يكون الانتفاخ ناتجاً عن حالة التهابية داخلية؛ إذ تؤدي الالتهابات إلى تسرب مزيد من السوائل من الأوعية الدموية إلى الأنسجة المحيطة، وتصبح المشكلة مؤشراً على خطر حقيقي إذا ترافقت مع أعراض مثل التعب المستمر، وتشوش الذهن، وانخفاض الطاقة.
ارتفاع هرمونات الإجهاد وقدم النوم: يتسبب السهر، وقلة النوم، والتوتر المرتفع في تحفيز الجسم لإفراز كميات كافية من هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون المسؤول عن خلل توازن الأملاح واحتجاز الماء داخل الخلايا، مما يمنع الوجه من استعادة مظهره الطبيعي بمرور الوقت.
اضطرابات الغدد وأمراض الكلى الكامنة: قد يكون انتفاخ الوجه رسالة تحذيرية مبكرة تشير إلى وجود اضطرابات في الغدة الدرقية، أو احتقان مزمن في الجيوب الأنفية، فضلاً عن كونه علامة على قصور وظائف الكلى وفشلها في تنقية السوائل، أو نتيجة لبعض التغيرات الهرمونية والتفاعلات الدوائية.
وينصح الأطباء بضرورة شرب كميات وفيرة من الماء فور الاستيقاظ لتنشيط الدورة الدموية، وغسل الوجه بالماء البارد، مع رفع الرأس قليلاً أثناء النوم لتقليل تجمع السوائل. كما يشدد الخبراء على دمج الأطعمة المضادة للالتهابات في النظام الغذائي (مثل التوت، والزنجبيل، والكركم، وبذور الكتان، والخضروات الورقية)، مع أهمية استشارة الطبيب فوراً إذا كان التورم يتكرر يومياً ولا يختفي خلال ساعة من الاستيقاظ لتجنب أي عواقب مؤلمة على الصحة العامة.