علماء يحذرون: بلوغ 120 عاماً حلم بعيد المنال حالياً
أكد البروفيسور بيوتر ليدسكي، عالم الفيروسات الروسي والأستاذ بجامعة هونغ كونغ، أن الطموحات البشرية للوصول بمتوسط العمر إلى 120 عاماً تصطدم بواقع بيولوجي صلب وعجز طبي عن إيقاف عملية الشيخوخة الجذرية. وخلال مؤتمر "يوم بلاستيما 2026" بجامعة موسكو، أوضح ليدسكي أن الطب المعاصر نجح في محاربة الأمراض المعدية وتحسين علاج القلب، لكنه استنفد قدرته على إطالة العمر كونه لا يتدخل في "ميكانيكا الشيخوخة" نفسها، مشيراً إلى أن الحالات التي تتجاوز 110 أعوام تظل استثناءات نادرة جداً ومحلاً للدراسة، وليست قاعدة عامة يمكن تعميمها في المستقبل المنظور.
وأضاف ليدسكي أن الزيادة في متوسط العمر المتوقع بدأت تتباطأ وتستقر في الدول المتقدمة، مما يعزز فرضية أن القفزة النوعية القادمة تتطلب "ثورة بيولوجية" شاملة وليس مجرد تحسينات علاجية إضافية. ورغم إشارته إلى أن العمر سمة قابلة للتطور تاريخياً ــ مستشهداً بتضاعف عمر البشر مقارنة بالشمبانزي عبر ملايين السنين ــ إلا أن الحديث عن بلوغ سن الـ 150 عاماً حالياً يعد افتراضاً سابقاً لأوانه وجريئاً للغاية، مؤكداً أن تجاوز "الرقم التوراتي" 120 عاماً يتطلب تحولاً جذرياً في فهمنا لكيمياء الجسد وتفاعلاته الحيوية مع الزمن.