جدل عالمي حول مكملات شلاجيت: فوائد صحية أم مخاطر قاتلة؟

جدل عالمي حول مكملات شلاجيت: فوائد صحية أم مخاطر قاتلة؟

تثير "شلاجيت"، وهي مادة سوداء لزجة تُستخرج من جبال آسيا، جدلاً متزايداً في الأسواق العالمية بعد ترويجه كمكمل طبيعي يعزز مستويات هرمون التستوستيرون، حيث يُسوّق له من قبل بعض المؤثرين كـ "ستيرويد طبيعي"، وذلك وفقاً لما نشره موقع "ديلي ميل".

ورغم انتشاره الواسع كحبوب أو حلوى مطاطية، تثير تحقيقات صحفية ودراسات علمية شكوكاً حول جودة هذه المنتجات؛ إذ تشير إلى احتمال احتوائها على شوائب خطيرة كالمعادن الثقيلة (الرصاص والزئبق والزرنيخ)، وبقايا عضوية، أو مواد صناعية مثل القطران والفحم.

ويعود ذلك إلى ضعف الرقابة التنظيمية في العديد من الدول، حيث لا تتطلب المكملات الغذائية في الولايات المتحدة موافقة مسبقة من إدارة الغذاء والدواء، في حين فرضت دول مثل أستراليا قيوداً صارمة بعد رصد عينات تحتوي على مواد سامة.

من الناحية العلمية، تشير الأبحاث الأولية إلى أن الشلاجيت—الذي استخدم تقليدياً في الهند كخليط مع الماء أو الحليب—يحتوي على "حمض الفولفيك" الذي يمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، كما أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Andrologia وجود ارتباط بين تناول الشلاجيت النقي وزيادة مستويات التستوستيرون لدى الرجال.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذه النتائج تظل محدودة نظراً لصغر حجم عينة الدراسة التي كانت ممولة من شركة مصنعة للمادة.

ويحذر المختصون من أن عملية جمع وتكرير الشلاجيت الأصلية عملية دقيقة وطويلة تتطلب ترشيحاً مكثفاً لإزالة الشوائب، وهي خطوة لا يلتزم بها جميع المنتجين في ظل نمو السوق السريع التي تُقدر قيمتها بأكثر من 221 مليون دولار.

وفي ظل هذا الواقع، يبقى المستهلك أمام تحدي الاختيار في سوق تفتقر إلى معايير موحدة للسلامة والنقاء، مما يرفع من مخاطر استهلاك منتجات قد لا تطابق ما هو معلن عنه في ملصقاتها.