تسمم الكلوزابين: ارتفاع مثير للقلق وأعراضه القاتلة

تسمم الكلوزابين: ارتفاع مثير للقلق وأعراضه القاتلة

حذرت الدكتورة هبة يوسف محمد، رئيس قسم السموم الإكلينيكية والطب الشرعي بكلية طب بورسعيد المصرية، من الارتفاع الملحوظ في أعداد حالات التسمم الناتجة عن تناول جرعات زائدة من عقار الكلوزابين، التي استقبلتها أقسام الطوارئ ومراكز السموم مؤخراً؛ حيث أوضحت في تقرير نشرته صحيفة اليوم السابع أن هذا العقار مخصص في الأصل لعلاج الأمراض النفسية الشديدة مثل الفصام والاكتئاب الحاد، ويتميز بقدرته العالية على التراكم في الدم، مما يتطلب متابعة أسبوعية دقيقة لصورة الدم منعاً لهبوط كرات الدم البيضاء والمناعة. وتظهر أعراض التسمم الحاد فور تناول جرعة زائدة على شكل نعاس شديد، وفقدان كامل للوعي قد يتطور إلى غيبوبة وتشنجات، بالتوازي مع هبوط حاد في ضغط الدم، وتسارع ضربات القلب، واضطراب كهربائه الذي قد يؤدي إلى توقف العضلة والوفاة، فضلاً عن احتباس البول وعدم وضوح الرؤية.

وتتنوع مسارات التعرض للتسمم بهذا العقار بين الحالات العرضية لدى الأطفال نتيجة ترك الدواء في متناول أيديهم ظناً منهم أنه نوع من الحلوى، أو الاستخدام الجنائي حيث يلجأ بعض الجناة إلى دمج العقار في المشروبات لتنويم الضحايا بغرض السرقة، بالإضافة إلى إقبال بعض الشباب على شرائه للنوم أو تحسين المزاج بناءً على نصائح خاطئة، مستغلين عدم إدراجه ضمن جداول المخدرات الرسمية.

وكشفت رئيس قسم السموم عن بُعد خطير وراء تزايد هذه الحالات، يتمثل في استغلال شبكات الإنترنت المظلم "الدارك ويب" لتوجيه المراهقين نحو تناول الجرعات القاتلة، مؤكدة أن التدبير الطبي يتطلب سرعة فائقة تشمل إجراء غسيل فوري للمعدة وإعطاء الفحم النشط للحالات المتوسطة والمستيقظة، بينما يتم حجز الحالات الحرجة والفاقدة للوعي مباشرة داخل غرف العناية المركزة لإنقاذ حياتها.