فيروس "إبشتاين بار" وجينات الإنسان يتحالفان للتسبب في مرض التصلب المتعدد
كشفت دراسة حديثة عن أن اجتماع الاستعداد الجيني -مع وجود الأجسام المضادة لفيروس “إبشتاين بار” Epstein-Barr virus EBV في الجسم- يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في خطر الإصابة بمرض التصلب المتعدد (multiple sclerosis (MS)) الذي يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الدماغ والحبل الشوكي.
وأجرى الدراسة باحثون من “معهد كارولينسكا” في السويد، ومن كلية الطب بجامعة ستانفورد في الولايات المتحدة، ونُشرت النتائج في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences) في 10 مارس الحالي. وكتب عنها موقع يوريك أليرت.
ويعرف التصلب المتعدد على أنه مرض مناعي ذاتي يصيب الدماغ والحبل الشوكي، ويؤدي إلى الإعاقة لدى الشباب.
ويُقدر أن 90-95% من البالغين يحملون فيروس “إبشتاين بار” وقد كونوا أجساما مضادة له. ويُصاب الكثيرون بالعدوى في مرحلة الطفولة دون ظهور أعراض أو ظهور أعراض ضئيلة، ولكن يمكن أن يُسبب الفيروس للشباب الإصابة بالحمى الغدية.
مهاجمة بروتين في الدماغ
يُعد كل من يُصاب بالتصلب المتعدد حاملا لفيروس “إبشتاين بار”. ومع ذلك، فإن الآليات الكامنة وراء هذا الارتباط غير مفسرة بشكل واضح.
ومن جانبه يقول توماس أولسون، الأستاذ في قسم علوم الأعصاب السريرية بمعهد كارولينسكا في السويد، والذي قاد البحث “إن الفهم الأفضل لهذه الآليات يمكن أن يقود في النهاية إلى أدوات تشخيصية وعلاجات أفضل لمرض التصلب المتعدد”.
وفي هذه الدراسة، حلل الباحثون عينات دم أُخذت من 650 مريضا بالتصلب المتعدد ومن 661 شخصا سليما. وقارنوا بين النتائج من حيث مستويات الأجسام المضادة لبروتين فيروس “إبشتاين بار” ومستويات الأجسام المضادة بشكل خاطئ لبروتين غليال كام الموجود في الدماغ، وبالإضافة إلى بروتينين آخرين في الدماغ مشابهين أيضا لبروتين فيروس “إبشتاين بار”.
وأكد باحثون في معهد كارولينسكا في السويد وجامعة ستانفورد الطبية في الولايات المتحدة أن الأجسام المضادة للبروتين الخاص بفيروس “إبشتاين بار” واسمه “إي بي إن إيه 1” (EBNA1) يمكن أن تهاجم أيضًا بروتين مشابه في الدماغ والحبل الشوكي يُسمى غليال كام (GlialCAM) مما قد يسهم في الإصابة بمرض التصلب اللويحي. كما تُظهر الدراسة الجديدة كيف يزيد وجود مجموعات مختلفة من الأجسام المضادة والعوامل الجينية للتصلب اللويحي من خطر الإصابة.