خبز السِن بين الفوائد الصحية وفخ السعرات الخفية!
يُعد "خبز السِن" والخُبز الأسمر الملاذ الأول للراغبين في خسارة الوزن أو اتباع نمط حياة صحي، إلا أن هذا الإقبال يرافقه الكثير من المفاهيم المغلوطة التي تستوجب التوضيح. وأوضح الدكتور أحمد أبوالريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن هناك فرقاً جوهرياً بين "عيش السِن" وخبز "الحبوب الكاملة"، حيث يعتمد الأول غالباً على إضافة "الردة" للدقيق، بينما يحتوي الثاني على حبة القمح كاملة بمكوناتها الثلاثة (النخالة، الجنين، والنشا)، مما يجعله أغنى بفيتامينات B والمعادن.
خرافة السعرات المنخفضة وتحذيرات الوزن
صحح د. أبوالريش معتقداً شائعاً بأن عيش السِن منخفض السعرات، كاشفاً أن 100 جرام منه تحتوي على نحو 360 سعرة حرارية، وهي نسبة تفوق السعرات الموجودة في "العيش البلدي" (حوالي 260 سعرة). وأشار إلى أن الإفراط في تناوله بحجة أنه "طعام صحي" قد يؤدي لنتائج عكسية تماماً ويعرقل عملية فقدان الوزن، مؤكداً أن ميزته الحقيقية لا تكمن في قلة سعراته، بل في احتوائه على ألياف وكربوهيدرات معقدة تضمن استقرار سكر الدم وتمنع الارتفاعات المفاجئة للأنسولين.
هل يسبب عيش السِن الأنيميا؟
أجاب الأخصائي على الجدل المثار حول تسبب الحبوب الكاملة في نقص المعادن، موضحاً وجود مركبات تسمى "الفيتات" (Phytates) في القشرة الخارجية للحبوب، والتي قد تعيق امتصاص الحديد والكالسيوم والزنك إذا تم استهلاكها بكميات مبالغ فيها. ومع ذلك، طمأن الجمهور بأن تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متكامل يحتوي على البروتينات والخضروات لا يؤدي إلى الأنيميا، محذراً فقط من الاعتماد الأحادي على صنف واحد من الطعام دون تنوع.
نصائح لمرضى السكري والمستهلكين:
لمرضى السكري ومقاومة الأنسولين: يُعد عيش السِن خياراً مثالياً بفضل بطء امتصاص السكر، بشرط الالتزام بالكميات المحددة طبياً.
فخ اللون البني: حذر د. أبوالريش من الانخداع باللون البني أو وجود الردة على سطح الرغيف، فذلك لا يضمن جودة المكونات، ويجب التأكد من استخدام دقيق الحبوب الكاملة الحقيقي.
التنوع الكربوهيدراتي: يُفضل التنويع بين الخبز، الأرز، البطاطس، والبقوليات لضمان الحصول على كافة العناصر الغذائية دون إجهاد الجهاز الهضمي أو التأثير على امتصاص المعادن.