مضادات الأكسدة في الشوكولاتة الداكنة تحفز إنتاج أكسيد النيتريك وتحمي الشرايين التاجية

مضادات الأكسدة في الشوكولاتة الداكنة تحفز إنتاج أكسيد النيتريك وتحمي الشرايين التاجية

أكد الدكتور أوريليو روخاس، اختصاصي أمراض القلب، أن الشوكولاتة الداكنة التي تتراوح نسبة الكاكاو فيها بين 70 و85 بالمئة هي النوع الوحيد الذي يمكن اعتباره مفيداً للصحة، موضحاً الأسباب العلمية والفسيولوجية التي تجعلها خياراً داعماً للجهاز الدوري؛ حيث أشار في تقرير طبي نشره موقع "لينتا رو"، إلى أن هذا الصنف المحدد يسهم بشكل ملموس في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية واحتشاء عضلة القلب، إلى جانب دورها الحيوي في تنظيم ضغط الدم الشرياني وضبط مستويات الكوليسترول في الدم، بفضل غناها بمركبات كيميائية تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات الوعائية.

ويكمن السر الطبي للشوكولاتة الداكنة في قدرتها العالية على تعزيز إنتاج جزيئات "أكسيد النيتريك" داخل الجسم، وهو مركب فسيولوجي غازي يلعب دوراً محورياً في توسيع الأوعية الدموية، والحفاظ على مرونة الشرايين، وتحسين تدفق الدم وظائفها الحيوية؛ وتتكامل هذه الآلية مع ما طرحه خبير التغذية الدكتور رومان بريستانسكي، مبيناً أن الشوكولاتة التي تحتوي على 70 بالمئة كاكاو كحد أدنى تمد الجسم بجرعات وفيرة من مركبات "الفلافونويد" المضادة للأكسدة، والتي تعمل على خفض مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) والمعروف بالكوليسترول الضار، مما يمنع تصلب الشرايين ويحمى الجدران المبطنة للأوعية الدموية.

وتمتد الفوائد الكيميائية للشوكولاتة الداكنة لتشمل الجهاز العصبي والعضلي نظراً لاحتوائها على نسب مرتفعة من معدن المغنيسيوم؛ وهو العنصر المسؤول عن تهدئة الخلايا العصبية، وتنظيم الانقباضات العضلية، وتحسين جودة وفترات النوم العميق. ورغم هذه المزايا العلاجية المتعددة، فقد شدد الأطباء على ضرورة الحذر الصارم والالتزام بالاعتدال عند إدراجها في النظام الغذائي، موصين بألا تتجاوز الكمية اليومية المستهلكة حاجز الـ 10 غرامات فقط، لضمان الحصول على منافعها البيولوجية وتجنب آثارها العكسية المرتبطة بالسعرات الحرارية.