حمض الفوليك والكالسيوم: خريطة مكملات الحمل والرضاعة
في توضيح طبي حاسم يكسر القواعد التقليدية المتوارثة، كشفت استشارية طب النساء والولادة، الدكتورة مها النمر، عن الخريطة الزمنية الدقيقة للمكملات الغذائية التي تحتاجها المرأة في رحلة "الحمل والرضاعة والنفاس". وأكدت النمر أن الرحلة تبدأ من حمض الفوليك بجرعة 1 مجم خلال الأشهر الثلاثة الأولى كدرع واقٍ للجنين، لتنتقل بعدها في الشهر الرابع إلى منظومة متكاملة تشمل الحديد، الكالسيوم، فيتامينات الحمل، الكولين، والأوميغا.
وتكمن الأهمية القصوى لهذا التوجيه في تصحيح "خرافة طبية" شائعة تطالب الحوامل بوقف تناول الكالسيوم في الشهر التاسع؛ حيث جزمت الدكتورة النمر بأنه لا حاجة لوقف الكالسيوم مطلقاً في الشهر الأخير، مؤكدة أنه لا توجد أي علاقة علمية بين استمرار تناوله وبين "صلابة رأس الجنين" أو تعسر الولادة كما يشاع في الأوساط الشعبية. إن استمرار هذه المكملات هو ضمانة لصحة الأم واستعادة مخزونها الحيوي الذي استنزفه الحمل، وتأمين جودة الحليب خلال فترة الرضاعة والنفاس.
وتمثل هذه النصائح "روشتة أمان" ترفع عن كاهل الأم الحيرة بين عشرات الأصناف؛ حيث أشارت إلى وجود مكملات "ذكية" تجمع بين الفيتامينات والكولين والأوميغا في عبوة واحدة لتسهيل الالتزام اليومي.
إن الوعي بأن هذه المكملات ليست مجرد رفاهية، بل هي "وقود حيوي" لنمو الجهاز العصبي للجنين (عبر الكولين والأوميغا) والحفاظ على عظام الأم، يضعنا أمام ضرورة اتباع الجدول الزمني الطبي بدقة، بعيداً عن الاجتهادات الشخصية التي قد تضر بصحة الأم وطفلها في أدق مراحل العمر.