فيروسات قاتلة هددت البشرية: تعرف إلى قائمتها الأشد فتكاً

فيروسات قاتلة هددت البشرية: تعرف إلى قائمتها الأشد فتكاً

تتجه أنظار العالم اليوم نحو جزر الكناري، حيث يترقب المختصون وصول السفينة السياحية "إم في هونديوس" بعد تسجيل وفيات وإصابات بفيروس "هانتا". هذا الحدث أعاد تسليط الضوء على قائمة الفيروسات الأكثر خطورة التي واجهتها البشرية، والتي تفاوتت في فتكها بين حصد الملايين وبين معدلات وفيات وصلت إلى 100% في بعض بؤر التفشي.

ويستعرض موقع «Live Science» قائمة بالفيروسات التي شكلت التهديد الأكبر للصحة العامة العالمية:

قائمة الفيروسات الأكثر فتكاً عبر التاريخ

فيروس ماربورغ: اكتشف عام 1967، ويسبب حمى نزفية وفشلاً في الأعضاء. سجل في بعض بؤره (مثل أوغندا 2017) معدل وفيات مرعباً وصل إلى 100%.

فيروس إيبولا: ظهر لأول مرة عام 1976، وشهد عام 2014 أكبر تفشٍ له في غرب أفريقيا، حيث حصد أرواح أكثر من 11 ألف شخص.

داء الكلب (السعار): فيروس قاتل يدمر الدماغ والأعصاب؛ فبمجرد ظهور الأعراض دون تلقي اللقاح الفوري، تكون الوفاة شبه حتمية.

فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز): يُعد الأكثر فتكاً في العصر الحديث، حيث تسبب في وفاة 32 مليون شخص منذ الثمانينيات.

الجدري: كافحه البشر لآلاف السنين، وقتل في القرن العشرين وحده نحو 300 مليون شخص قبل إعلان خلو العالم منه عام 1980.

فيروس هانتا: عاد للواجهة مع حادثة السفينة الأخيرة. عُرف تاريخياً في الولايات المتحدة عام 1993، وتصل نسبة الوفيات بين المصابين بمتلازمته الرئوية إلى 35%.

الإنفلونزا: رغم بساطة اسمها، إلا أنها تقتل نحو 650 ألف شخص سنوياً. وقد سجلت "الإنفلونزا الإسبانية" عام 1918 ذكرى مأساوية بوفاة 50 مليون شخص.

حمى الضنك: تصيب ما يصل إلى 400 مليون شخص سنوياً في المناطق الاستوائية، وتنتقل عبر البعوض مسببة حمى نزفية حادة.

فيروس الروتا: المسبب الرئيسي للإسهال الحاد لدى الأطفال، حيث يتسبب في وفاة نحو 200 ألف طفل سنوياً، لا سيما في الدول النامية.

سارس (SARS-CoV): ظهر عام 2003 في الصين، وانتقل من الخفافيش للبشر، مسجلاً معدل وفيات يقارب 10%.

رؤية تحليلية حول اليقظة الوبائية العالمية

تُظهر هذه القائمة أن المعركة بين البشر والفيروسات مستمرة، وأن "اليقظة الطبية" هي السلاح الوحيد المتاح. إن انتقال الفيروسات من الحيوان إلى الإنسان (Zoonotic Diseases)، كما هو الحال في "هانتا" و"سارس"، يتطلب سياسات بيئية وصحية صارمة لمراقبة بؤر التفشي الأولية قبل تحولها إلى أوبئة عابرة للحدود.

إن تطوير اللقاحات، مثل لقاح "إيبولا" الذي اعتمد مؤخراً، يمثل قصة نجاح علمي، لكن التحدي يظل في الفيروسات التي تتحور بسرعة أو تلك التي تنتقل عبر ممارسات يومية. إن محاصرة فيروس "هانتا" حالياً على متن السفينة "إم في هونديوس" ومنع انتشاره في الموانئ الأوروبية هو اختبار حقيقي لمدى استيعاب العالم لدروس جائحة كورونا في سرعة الاستجابة والاحتواء.

وتؤكد صحيفة "كبسولة الصحية" أن الوعي المجتمعي واتباع الإرشادات الصحية الرسمية يظلان حائط الصد الأول لحماية الأفراد والمجتمعات من هذه الأخطار المجهرية الفتاكة.

برأيك، هل أصبحت الأنظمة الصحية العالمية اليوم أكثر استعداداً لمواجهة فيروسات مثل "ماربورغ" أو "هانتا" مقارنة بما كانت عليه قبل عقد من الزمان؟