توقيت الفطور: مفتاح سحري لضبط الكوليسترول وحماية القلب

توقيت الفطور: مفتاح سحري لضبط الكوليسترول وحماية القلب

يؤكد خبراء التغذية أن توقيت تناول وجبة الفطور لا يقل أهمية عن محتواها في معركة التحكم بمستويات الكوليسترول؛ إذ يُوصى بتناول الوجبة الصباحية خلال ساعتين من الاستيقاظ لضمان تنظيم الشهية وتحسين التمثيل الغذائي.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل"، فإن الفطور المنتظم والمبكر يعمل كحائط صد ضد ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، حيث يساعد الجسم على تجنب الإفراط في تناول وجبات خفيفة غير صحية لاحقاً، مما يدعم صحة الأوعية الدموية بشكل مستدام.

وتدعم الأبحاث العلمية هذا التوجه بقوة، حيث أظهرت دراسة واسعة أجريت في الصين على أكثر من 37 ألف شخص أن تخطي وجبة الفطور يرتبط بزيادة واضحة في دهون الدم بنسبة 10.6%، وارتفاع الكوليسترول الكلي بنسبة 5.5%، مقابل انخفاض الكوليسترول الجيد. وتوضح أخصائية التغذية ديبورا مورفي أن الإجماع العلمي يميل نحو التبكير بالفطور كخيار أمثل لتحسين المؤشرات الحيوية للقلب، بينما تشير تحليلات أخرى إلى أن إهمال هذه الوجبة يرفع مستويات الكوليسترول الضار بمعدل يقترب من 10 ملغ/ديسيلتر، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض الشرايين على المدى الطويل.

ولتحقيق أقصى استفادة صحية، ينصح الخبراء بأن يكون الفطور غنياً بالمصادر النباتية والألياف القابلة للذوبان، مثل الشوفان والفواكه والحبوب الكاملة، التي تعمل على احتجاز الكوليسترول في الأمعاء ومنع امتصاصه إلى مجرى الدم. وفي المقابل، تحذر أخصائية التغذية ليزا أندروز من وجبات الفطور المشبعة بالسكريات والمعجنات، نظراً لاحتوائها على دهون مشبعة ترفع مستويات الكوليسترول الضار وتؤثر سلباً على مرونة الشرايين، مما يستوجب استبدالها ببدائل صحية تدعم التركيز الذهني والتحكم في الوزن.

وإلى جانب النظام الغذائي، يبرز النشاط البدني الصباحي كعامل حاسم في تعزيز فوائد الفطور، حيث تساهم التمارين الرياضية المنتظمة في رفع الكوليسترول الجيد وخفض الضار.

ويشدد المختصون على ضرورة الالتزام بنحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، بالتوازي مع عادة الفطور المبكر، لتشكيل منظومة وقائية متكاملة تحمي القلب من تداعيات ترسب الدهون وتحافظ على كفاءة الدورة الدموية في مواجهة تحديات العصر الصحية.