الكولا وعلاقتها بتشكّل حصوات الكلى: حقائق صادمة!
تتجاوز أضرار المشروبات الغازية، وخاصة الداكنة منها كالكولا، التأثيرات التقليدية على الوزن والأسنان، لتصل إلى إحداث خلل حيوي مباشر في وظائف الكلى والمجاري البولية؛ حيث يسهم الاستهلاك المنتظم لهذه المشروبات في تسريع عملية ترسب البلورات الملحية داخل الكلى، ونشرت صحيفة "gazeta.ru" تقريراً طبياً للدكتور فلاديسلاف سيب، الأستاذ المشارك بقسم الصيدلة في جامعة بيروغوف، يفكك فيه المكونات الكيميائية لـ "الكولا" والمسؤولة عن رفع احتمالات الإصابة بالحصوات.
وأوضح الدكتور سيب أن تناول عبوة واحدة بمعدل $500$ مليلتر من المشروبات الغازية المحلاة يومياً يكفي لرفع خطر تكون حصوات حمض اليوريك بنسبة تصل إلى 25%، وعزا ذلك إلى تضافر ثلاثة مكونات رئيسية تؤثر بشكل مباشر على العمليات الأيضية في الجسم وفق المحددات التالية:
حمض الفوسفوريك وتوازن الكالسيوم: يُعد حمض الفوسفوريك المتواجد بكثافة في الكولا الداكنة المحرك الأساسي لتراكم الحصوات، حيث يؤدي امتصاصه إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، مما يدفع الكلى لطرحه بكثافة ويقود في النهاية إلى تجمع وتراكم فوسفات الكالسيوم في نسيج الكلى.
الأوكسالات كمادة بناء: تحتوي الكولا على نسب من أملاح "الأوكسالات" وهي المركبات الحيوية التي تمثل "حجر الأساس" أو مادة البناء المباشرة لتشكل حصوات أكسالات الكالسيوم عند ارتكاسها مع المعادن في البول.
السكريات وفخ الجفاف الخلوي: يسبب المحتوى العالي من السكر في هذه المشروبات حالة من الجفاف غير المباشر في الجسم، وتعمل الزيادة القوية وقصيرة المدى في تركيز السكريات على إثقال آليات التكيف الطبيعية في الجسم، مما يزيد من تركيز البول ويسهل الترسيب الملحائي.
وأشار أستاذ الصيدلة إلى أنه لا توجد مدة زمنية موحدة لسرعة تكون هذه الحصوات عند الإفراط في المشروبات الغازية؛ إذ يعتمد الأمر بشكل وثيق على الاستعداد الوراثي للشخص، ونمط حياته، ونظامه الغذائي العام، مؤكداً في الوقت ذاته أن جميع مكونات المشروبات الغازية، بما فيها مشروبات "الحمية" (الدايت)، تحمل تأثيراً سلبياً على التوازن الأيضي، مما يجعل الحد منها خطوة وقائية لا غنى عنها لحماية صحة الجهاز البولي.