نتائج واعدة لأدوية التخسيس في دعم علاج سرطان الثدي
كشفت دراسة أمريكية حديثة أن الأدوية المستخدمة على نطاق واسع لعلاج السمنة وداء السكري من فئة "ناهضات مستقبلات GLP-1" قد تسهم بشكل كبير في تحسين فرص النجاة لدى مريضات سرطان الثدي، وتقليل احتمالات عودة الأورام بعد الشفاء، مما يفتح آفاقاً علاجية واعدة لربط مكافحة السمنة ببروتوكولات الأورام.
واعتمدت الدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة "JAMA Network Open"، على تحليل السجلات الصحية الإلكترونية الضخمة لأكثر من 840 ألف مريضة بسرطان الثدي جرى تشخيصهن على مدار سبعة عشر عاماً (بين عامي 2006 و2023)، بهدف تتبع العلاقة بين استخدام هذه العقاقير ونتائج التعافي، لا سيما لدى المريضات اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو مرض السكري من النوع الثاني.
وأظهرت المؤشرات التحليلية أن استخدام أدوية "GLP-1" ارتبط بانخفاض ملموس في خطر الوفاة لأي سبب خلال فترة متابعة امتدت إلى عشر سنوات، بالتوازي مع تراجع احتمالات انتكاس وعودة سرطان الثدي مجدداً لدى الناجيات. ونقل موقع "ميديكال إكسبريس" الطبي عن كبير معدي الدراسة في مركز ماسي الشامل للسرطان التابع لجامعة فرجينيا كومنولث، برنارد فويميلر، قوله إن الآلية الدقيقة لهذا التأثير الوقائي لا تزال قيد البحث، ويرجح ارتباطها بفقدان الوزن المباشر، أو بتحسن كفاءة القلب والأوعية الدموية، أو بآليات بيولوجية حيوية أخرى.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تكتسب أهمية استثنائية نظراً لأن مريضات سرطان الثدي المصابات بالسمنة أو السكري يواجهن عادة أوراماً أكثر شراسة واستجابة علاجية أضعف. يُذكر أن هذه الفئة الدوائية نالت الموافقة لعلاج السكري عام 2005 ثم السمنة عام 2021، وشهدت قفزة غير مسبوقة في الاستهلاك؛ حيث أشار تقرير لمؤسسة "RAND" إلى أن نحو 12% من الأمريكيين استخدموا أدوية "GLP-1" لإنقاص الوزن منذ عام 2020.