كيف يسبب التعرق رائحة الجسم؟ حلول فعالة للتخلص منها
يمثل التعرق آلية فسيولوجية أساسية يعتمد عليها الجسم لتبريد الحرارة الداخلية وتنظيم التوازن الحراري في مواجهة طقس الصيف الحار؛ حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة إلى تحفيز الخلايا الإفرازية في الغدد العرقية لزيادة تدفق السوائل، لا سيما في مناطق الإبطين، والكفين، والقدمين.
وأكد تقرير طبي نشره موقع "نيوز 18" (News18) ، أن العرق في أصل تكوينه البيولوجي سائل عديم الرائحة، إلا أن اختلاطه بالفلورا البكتيرية المتعايشة على سطح الجلد يؤدي إلى حدوث تفاعلات تحلل عضوي ينتج عنها ظهور الروائح الكريهة المزعجة.
وتشير التحليلات السريرية والبيئية إلى أن مشكلة الإفراز الزائد والرائحة تتفاقم نتيجة حزمة من العوامل السلوكية والغذائية، مثل ارتداء الأقمشة الصناعية التي تحبس الحرارة، وإهمال التطهير الدوري بعد المجهود البدني، إلى جانب الإسراف في تناول الأطعمة الحارة والمنبهات التي تثير عصبونات الغدد العرقية، فضلاً عن تأثير التوتر النفسي وزيادة الوزن على كفاءة الإفراز الجلدي.
وينص خبراء الصحة العامة والأمراض الجلدية على بروتوكول يومي يرتكز على مسارات وقائية متعددة للسيطرة على الرائحة وتقنين التعرق:
تثبيط النشاط الميكروبي: يستلزم الأمر الاستحمام الدوري المنتظم وتجفيف الأنسجة الجلدية بدقة لتقليص الكثافة البكتيرية في بؤر التعرق الرئيسية.
الانتقاء البنيوي للملابس: يوصى باعتماد الأنسجة القطنية الخفيفة والنفوذة للهواء لتسهيل تبخر العرق، وحظر استخدام الألياف الصناعية الضيقة.
التدبير الكيميائي الموضعي: يفضل دمج "مضادات التعرق" (Antiperspirants) التي تقنن حجم الإفراز الغدي، مع "مزيلات الرائحة" (Deodorants) التي تحارب التحلل البكتيري، مع إمكانية تطبيق بودرة تجفيف خفيفة للحد من الرطوبة الموضعية.
الترطيب والتنظيم الغذائي: يسهم شرب كميات وفيرة من الماء في خفض تركيز الأملاح في العرق وتنظيم الاستقلاب الحراري، بالتزامن مع تجنب الأغذية الغنية بالمركبات النفاذة مثل الثوم، والبصل، والتوابل الحادة لضمان استقرار الإفرازات الجلدية.