الجلوس الطويل يكشف عدوه الصامت: نشاطك اليومي لا يكفي!
كشف علماء من المركز الطبي بجامعة "فاندربيلت" الأمريكية أن ممارسة الرياضة اليومية أو المشي لمسافات طويلة قد لا تكفي وحدها لتعويض الأضرار الجسيمة الناتجة عن الجلوس لفترات ممتدة.
وأثبتت الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Communications» أن نمط الحياة الخامل يعد عامل خطر مستقلاً بذاته، ولا يمكن للتمارين الرياضية "المؤقتة" أن تلغي آثاره السلبية بشكل كامل، مما يضع سلوك الجلوس في قفص الاتهام كعدو صامت للصحة العامة.
واستند الباحثون في استنتاجاتهم، التي نقلتها صحيفة «إزفيستيا»، إلى تحليل بيانات 15 ألف متطوع ارتدوا أجهزة تتبع اللياقة البدنية لسنوات، حيث تبين أن قضاء قرابة 12 ساعة يومياً في حالة جلوس يرتبط بشكل وثيق بزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى الكبد الدهني والاكتئاب. ورغم أن زيادة الخطوات إلى 8 آلاف خطوة يومياً قللت من مخاطر ضغط الدم والكبد الدهني، إلا أن النشاط المكثف لم ينجح في حماية القلب تماماً من التداعيات السلبية للجلوس الطويل.
وفي رصد مثير للجدل، لاحظ العلماء أن النشاط "المفرط" قد لا يكون مفيداً دائماً؛ إذ انخفض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية عند عتبة 12 ألف خطوة يومياً، لكن الخطر عاود الارتفاع مع تجاوز هذا الحد لدى بعض الحالات.
ويؤكد الفريق البحثي أن الصحة المستدامة لا تتوقف على عدد الخطوات المقطوعة فحسب، بل تعتمد بشكل جوهري على تقليل فترات السكون، معتبرين أن أخذ فترات راحة منتظمة وكسر وتيرة العمل المكتبي لا يقل أهمية عن ممارسة الرياضة اليومية.