دراسة تكشف خطر تغيير موعد النوم على صحة القلب

دراسة تكشف خطر تغيير موعد النوم على صحة القلب

كشفت دراسة فنلندية حديثة أجرتها جامعة "أولو" عن حقيقة طبية قد تغير مفاهيمنا حول الراحة؛ حيث أثبتت أن عدم انتظام "موعد الخلود إلى النوم" في سن منتصف العمر يشكل خطورة على صحة القلب تتجاوز ما كان يعتقده العلماء سابقاً، مؤكدة أن التقلبات الكبيرة في ساعة النوم تضاعف خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

فخ التباين الزمني

ووفقاً للبحث المنشور في مجلة (BMC Cardiovascular Disorders)، فإن الأشخاص الذين يفتقرون لجدول نوم محدد هم الأكثر عرضة للأحداث القلبية الوعائية الكبرى، مثل احتشاء عضلة القلب أو الاحتشاء الدماغي. والمثير في النتائج أن الدراسة لم تجد علاقة واضحة بين "موعد الاستيقاظ" وهذه المخاطر، مما يضع التركيز بالكامل على لحظة إغلاق العينين وبدء النوم كعامل حاسم في استقرار المنظومة الحيوية.

مضاعفة الخطر

وأظهرت البيانات، التي تتبعت أكثر من 3200 مشاركاً لما يزيد على عقد من الزمن، أن خطر الإصابة يرتفع بمقدار الضعف تقريباً لدى أصحاب أنماط النوم غير المنتظمة، خاصة عندما تقل مدة النوم الفعلية عن 8 ساعات. وأوضحت الدكتورة لورا ناوها، الباحثة في جامعة أولو، أن هذه النتائج تشير إلى أن انتظام وقت النوم يعكس استقرار إيقاعات الحياة اليومية ومدى تقلبها، وهو ما ينعكس مباشرة على كفاءة القلب والأوعية الدموية.

عادات نصنعها بأيدينا

وتكمن أهمية هذه الدراسة في تسليط الضوء على عامل "سلوكي" يمكن للفرد التحكم فيه؛ فبينما تتأثر صحة القلب بعوامل وراثية وبيئية معقدة، يظل الحفاظ على جدول نوم منتظم أحد العوامل التي يمكن لمعظم الناس التأثير عليها وتعديلها لحماية أنفسهم من "الجلطات الصامتة". ويرى الخبراء أن استقرار ساعة النوم يعمل كميزان يضبط ضغط الدم والعمليات الأيضية، مما يجعل من "الانضباط المسائي" استثماراً طويل الأمد في صحة القلب والدماغ.