استخدام السجائر الإلكترونية يضاعف خطر الربو بنسبة 200%

استخدام السجائر الإلكترونية يضاعف خطر الربو بنسبة 200%

تكشف البيانات السريرية الحديثة عن تزايد المخاطر التنفسية المرتبطة بالبدائل الرقمية للتدخين؛ حيث أظهر تحليل جينات وبيانات صحية نشرته مجلة "JAMA Network Open"، أن التدخين الإلكتروني يرفع خطر الإصابة بمرض الربو بنسبة تصل إلى 200%. واستند الباحثون من جامعة تكساس الأمريكية إلى تتبع الحالة الصحية لنحو 40 ألف مشارك على مدار 5 سنوات (بدءاً من عام 2022)، وتبين أن الذين استخدموا السجائر الإلكترونية خلال الثلاثين يوماً السابقة للتقييم النهائي، سجلوا قفزة حادة في معدلات الإصابة بالمرض في وقت مبكر من حياتهم (قبل سن 27 عاماً) مقارنة بغير المستخدمين. وتنتج هذه الطفرة المرضية عن قيام السجائر الإلكترونية بإنتاج هباء جوي (Aerosol) يحمل آلاف المواد الكيميائية المهيجة والجزيئات المعدنية الدقيقة—مثل الكروم، المنغنيز، النيكل، والرصاص—التي تتغلغل عبر القصبة الهوائية لتستقر في عمق النسيج الرئوي.

وتتكامل الآلية الإمراضية للربو داخل الرئتين نتيجة هذا الاستنشاق السمّي وفق المحاور التالية:

المحددات الوبائية والتفاوت الإدراكي بين الفئات العمرية

أظهرت الأبحاث المستمدة من بيانات "التقييم السكاني الوطني طويل الأمد للتبغ والصحة" تبايناً في ارتباط التدخين الإلكتروني بالربو تبعاً للمراحل السنية؛ حيث لم يثبت وجود ارتباط إحصائي كبير لدى فئة المراهقين، وهو ما يعزوه أخصائيو الأوبئة إلى حاجة السموم المتراكمة إلى مدى زمني أطول لإحداث التغيير الهيكلي في القنوات التنفسية، وهو ما يفسر ظهور المرض بوضوح في مرحلة الشباب المبكر.

وأشارت الدكتورة أدريانا بيريز، عالمة البيانات ومعدة الدراسة، إلى أن هذه الأرقام الدقيقة توفر مادة علمية حاسمة لتحفيز وتوجيه مستخدمي هذه الأجهزة نحو الإقلاع الفوري لمنع التلف الرئوي المستدام.

وعززت أبحاث موازية أجرتها جامعة جونز هوبكنز الطبية هذه النتائج من خلال رصد نسب انتشار المرض ميدانياً: