مرة واحدة أسبوعياً.. الحد الأدنى لضمان السعادة والرضا العاطفي لدى النساء

مرة واحدة أسبوعياً.. الحد الأدنى لضمان السعادة والرضا العاطفي لدى النساء

كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الدولية للصحة الجنسية عن وجود رابط طردي وثيق بين انتظام العلاقة الحميمة وبين مستويات السعادة والرضا العام لدى النساء. وأظهرت الدراسة، التي شملت نحو 500 امرأة، أن وتيرة الممارسة تلعب دوراً حاسماً في استقرار الحالة المزاجية؛ حيث أعربت 85% من النساء اللاتي يمارسن العلاقة مرة واحدة على الأقل أسبوعياً عن رضا جنسي وعاطفي كبير، في حين انخفضت هذه النسبة بشكل حاد لتصل إلى 17% فقط لدى من يمارسنها بوتيرة متباعدة.

وتوضح الباحثة ألكسندرا جانسن، من جامعة "مانشستر"، أن هذه النتائج تضع "الانتظام" كركيزة أساسية في تعزيز الصحة النفسية، مشيرة إلى أن تحسين وتيرة العلاقة قد يكون محوراً فعالاً في العلاجات النفسية الرامية لتحسين جودة الحياة الزوجية.

ولا تقتصر الفوائد على الجانب الشعوري فحسب، بل تمتد لتشمل الصحة الجسدية؛ إذ تشير البيانات التي نقلتها صحيفة "ديلي ميل" إلى أن النساء الأكبر سناً اللاتي يحافظن على حياة جنسية نشطة يكنّ أقل عرضة للإصابة بأمراض ضغط الدم، فضلاً عن دور العلاقة في تقوية جهاز المناعة.

وفي سياق متصل، كشف الباحث ديفيد ويكس عن ميزة إضافية للممارسة المنتظمة (بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً)، وهي الحفاظ على "مظهر شاب" وحيوية البشرة. ويعود ذلك إلى إفراز الجسم لمواد كيميائية ترفع المزاج وتحسن الدورة الدموية وتخفض هرمونات التوتر، بالإضافة إلى تحفيز هرمونات تعزز مرونة الجلد وتؤخر ظهور علامات الشيخوخة.

وتؤكد هذه الخلاصات العلمية أن العلاقة الحميمة المنتظمة تتجاوز كونها مجرد تواصل جسدي، لتصبح جزءاً أصيلاً من منظومة الرعاية الذاتية والصحة الوقائية للنساء في مختلف مراحل العمر. فالتوازن الهرموني والنفسي الناتج عن هذه اللقاءات المنتظمة ينعكس بشكل مباشر على جودة النوم، والقدرة على مواجهة ضغوط الحياة اليومية، مما يعزز الرفاهية الشاملة للمرأة داخل وخارج إطار العلاقة العاطفية.