تعديل تاريخي لأسماء متلازمات: وداعًا لتكيس المبايض

تعديل تاريخي لأسماء متلازمات: وداعًا لتكيس المبايض

بعد مشاورات عالمية استمرت لأكثر من عقد من الزمان، أعلن المؤتمر الأوروبي للغدد الصماء في براغ عن تغيير اسم "متلازمة تكيس المبايض" (PCOS) إلى "متلازمة المبيض الأيضي متعدد الغدد الصماء" (PMOS).

ويأتي هذا التحول التاريخي، الذي نُشرت تفاصيله في مجلة "لانسيت"، ثمرة تعاون دولي استمر 14 عاماً بين جمعيات مختصة ومجموعات مرضى من ست قارات، بهدف وضع حد للمصطلح القديم الذي ظل يوصف بأنه "مضلل" لسنوات طويلة.

وتعود أسباب هذا التغيير الجذري إلى أن اسم "تكيس المبايض" ساهم لفترة طويلة في تأخر التشخيص وتقديم رعاية طبية غير كافية، حيث كان يوحي خطأً بوجود أكياس في المبايض، بينما هي في الواقع "حويصلات" أو هياكل تحتوي على بويضات لم تصل لمرحلة النضج، كما تأمل الأوساط العلمية أن يعكس المصطلح الجديد الطبيعة المعقدة للحالة التي لا تنحصر في الجهاز التناسلي فحسب، بل تمتد لتشمل اضطرابات التمثيل الغذائي وزيادة مخاطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.

وتعد هذه المتلازمة حالة صحية تستمر مدى الحياة، وتصيب واحدة من كل ثماني نساء، بإجمالي يقدر بنحو 170 مليون امرأة حول العالم، إلا أن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن حوالي 70% من المصابات لا يدركن إصابتهن.

وترتبط الحالة بخلل هرموني يؤدي لزيادة إنتاج الأندروجينات، مما يسبب أعراضاً تشمل عدم انتظام الدورة الشهرية، وحب الشباب، ونمو الشعر الزائد، وزيادة الوزن، وهو ما يضع المصابات في مواجهة مخاطر صحية مستقبلية مثل سرطان بطانة الرحم وارتفاع ضغط الدم.