وزارة الصحة تنفي شائعات وباء الالتهاب السحائي بمصر
دحضت وزارة الصحة والسكان المصرية كافة الشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول انتشار وبائي لمرض الالتهاب السحائي، مؤكدة في بيان رسمي أن الحالات المرصودة لا تتعدى كونها إصابات فردية متفرقة تقع ضمن المعدلات السنوية الطبيعية.
وأوضحت الوزارة أن المنظومة الصحية في مصر تعتمد استراتيجية ترصد وبائي حازمة نجحت في خفض معدلات الإصابة إلى مستوى قياسي بلغ 0.03 حالة لكل 100 ألف نسمة خلال عام 2025، معلنة خلو البلاد تماماً من الأنماط الوبائية الرئيسية للمرض منذ عام 2016، وعدم تسجيل أي تفشيات لبكتيريا "النيسيريا السحائية" منذ عام 1989.
وتأتي هذه الطمأنة الرسمية في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ برامج تطعيم واسعة النطاق، حيث يتم توفير أكثر من 5.5 مليون جرعة سنوياً لطلاب المدارس، بالإضافة إلى 200 ألف جرعة للمسافرين والحجاج، مما رفع معدلات التغطية التحصينية لتتجاوز حاجز الـ 95%.
وأشار البيان إلى أن البروتوكول المصري للتعامل مع الحالات الفردية يتضمن العزل الفوري للمريض ومتابعة المخالطين بدقة لمدة 10 أيام مع تقديم الوقاية الدوائية اللازمة (الريفامبيسين)، وهي إجراءات احترازية تهدف لقطع أي سلسلة انتقال محتملة للعدوى قبل تشكلها.
وعلى الصعيد الدولي، لفتت الوزارة الانتباه إلى أن بعض الدول شهدت تفشيات محدودة مؤخراً، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية ومقاطعة كنت في إنجلترا، إلا أن الوضع الوبائي في مصر يظل آمناً ومستقراً تماماً.
وكشف البيان عن استعداد مصر للحصول على شهادة رسمية من منظمة الصحة العالمية تقديراً لإنجازاتها الميدانية في مكافحة المرض، بما يتماشى مع خارطة الطريق العالمية الرامية للقضاء النهائي على وبائيات الالتهاب السحائي بحلول عام 2030، مشددة على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية لتجنب إثارة الذعر غير المبرر.