دراسة تكشف: السكر المضاف يزيد خطر حصوات المرارة بنسبة 82%

دراسة تكشف: السكر المضاف يزيد خطر حصوات المرارة بنسبة 82%

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "Scientific Reports" لعام 2026 عن ارتباط وثيق وخطير بين الاستهلاك المرتفع للسكر المضاف وتزايد احتمالات الإصابة بحصوات المرارة.

وأظهر تحليل بيانات المسح الصحي الوطني الأمريكي (NHANES) الذي شمل قرابة 9 آلاف مشارك، أن كل زيادة بمقدار 100 غرام يومياً في استهلاك السكر ترفع خطر الإصابة بالحصوات بنسبة 41%، حتى بعد استبعاد العوامل التقليدية مثل التدخين والسمنة والنشاط البدني. ووفقاً لنتائج الدراسة، فإن الأشخاص في المجموعة الأعلى استهلاكاً للسكر كانوا أكثر عرضة للإصابة بنسبة مرعبة بلغت 82% مقارنة بأولئك الذين يستهلكون كميات ضئيلة، مما يضع السكر في المرتبة السادسة كأهم عامل خطر قابل للتعديل والتحكم البشري.

ويفسر الباحثون هذه الظاهرة من خلال آليات بيولوجية معقدة؛ حيث يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى تحفيز الكبد لإنتاج كميات فائضة من الكوليسترول وإفرازها في الصفراء، مما يؤدي إلى تشبعها وتكون البلورات الصلبة. كما تسبب الأنظمة الغذائية عالية السكر حالة من "مقاومة الإنسولين" التي تقلل من حركة المرارة وتؤدي إلى ركود السوائل داخلها، بالإضافة إلى تحفيز الالتهابات منخفضة الدرجة وتعطيل التوازن البكتيري في الأمعاء، وهي عوامل تجتمع لتسريع عملية التحجير المراري التي قد تنتهي بمضاعفات مؤلمة مثل التهاب البنكرياس أو التدخل الجراحي لاستئصال المرارة.

واعتمدت الدراسة على تقنيات الذكاء الاصطناعي "التعلم الآلي" لتحقيق دقة تنبؤ بلغت 89.6%، مؤكدة أن تقليل السكر يمثل نهجاً وقائياً بسيطاً وفعالاً يمكن تطبيقه على نطاق واسع لخفض تكاليف الرعاية الصحية وتخفيف العبء الاقتصادي الناتج عن جراحات المرارة. ورغم أن الدراسة مقطعية وتعتمد على التقارير الذاتية للمشاركين، إلا أن قوتها تكمن في تسليط الضوء على عامل غذائي شائع يمكن تغييره بسهولة؛ حيث يشدد الخبراء على ضرورة مراقبة "السموم البيضاء" في النظام الغذائي اليومي، ليس فقط للوقاية من السكري، بل لحماية الجهاز الهضمي من تكوينات حجرية قد تستدعي رعاية طبية طارئة ومكلفة.