ارتفاع استهلاك المراهقين للكرياتين يثير مخاوف صحية عالمية

ارتفاع استهلاك المراهقين للكرياتين يثير مخاوف صحية عالمية

تثير زيادة استخدام المراهقين لمكملات "الكرياتين" الغذائية بهدف بناء العضلات مخاوف طبية متصاعدة؛ نظراً لغياب الأدلة العلمية الكافية التي تثبت سلامة استهلاكها في هذه الفئة العمرية.

ونشرت صحيفة "الشرق الأوسط" ، نقلاً عن دراسة حديثة لباحثين من جامعة ميتشيغان الأمريكية ستصدر في مجلة علم الأوبئة "Epidemiology"، أن ثقافة تمجيد الجسد الرياضي وتحسين المظهر دفعت صغار السن إلى الإقبال الكثيف على منتجات زيادة الكتلة العضلية، مما يتنافى مع إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال التي توصي بتجنب هذه المكملات لمن هم دون 18 عاماً.

ورغم أن الكرياتين مركب طبيعي ينتجه الجسم ويُستخلص من الأغذية الغنية بالبروتين كاللحوم والأسماك، إلا أن رصد معدلات استخدامه بين عامي 2001 و2024 كشف عن قفزة مقلقة في معدلات الاستهلاك؛ حيث سجلت الدراسة نمواً حاداً في إقبال الفتيات على الكرياتين بنسبة بلغت 168%، مقارنة بزيادة قدرها 90% بين الفتيان، الذين لا يزالون يمثلون الشريحة الأكبر من المستهلكين. ولا تقتصر المخاوف على المركب نفسه، بل تمتد إلى السلوكيات المصاحبة له؛ حيث يميل المراهقون إلى دمج المكمل مع عادات ضارة قبل وبعد التمرين مثل الإفراط في مشروبات الطاقة والكافيين، أو الانزلاق نحو استخدام مواد غير مشروعة هرمونية مثل منشطات النمو.

وينبه الخبراء إلى أن مكملات الكرياتين المتوفرة في الأسواق لا تتطلب موافقة مسبقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) قبل تسويقها، مما يرفع احتمالية احتوائها على شوائب أو مواد محظورة ذات مخاطر صحية جسيمة. ولتأمين نمو بدني آمن، توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الرياضيين الشباب بالاعتماد الكلي على الأساليب الطبيعية؛ عبر تناول مصادر البروتين الغذائية، شرب المياه بانتظام لدعم كفاءة العضلات، الالتزام ببرامج تدريبية مدروسة تناسب البنية الجسدية لكل مراهق دون إجهاد، مع منح الجسم قسطاً وافراً من الراحة والنوم يتراوح بين 8 إلى 10 ساعات يومياً.