لقاح واعد يوفر حماية ثلاثية ضد الإنفلونزا وكوفيد-19 والمخلوي
نجح باحثون في تطوير لقاح تجريبي واعد يستهدف "جائحة ثلاثية" محتملة، من خلال توفير الحماية ضد الإنفلونزا الموسمية، وفيروس كوفيد-19، والفيروس المخلوي التنفسي في جرعة واحدة، وفقاً لدراسة حديثة نُشرت في دورية Science Advances.
وأظهرت التجارب الأولية على الفئران والنموس قدرة هذا اللقاح على تحفيز مناعة وقائية قوية ضد الفيروسات الثلاثة، حيث أكد جوناثان لوفيل، قائد الدراسة بجامعة نيويورك في بوفالو، أن دمج اللقاحات الثلاثة في جرعة واحدة لم يؤدِ إلى إضعاف فعاليتها، وكانت استجابة الأجسام المضادة الناتجة مماثلة لتلك التي توفرها اللقاحات المخصصة لفيروس واحد فقط.
يعتمد اللقاح في تقنيته على منصة تُعرف بـ "كوبوب" (Cobalt-porphyrin)، وهي جسيمات كروية دقيقة مغطاة بغلاف من الشحم الفسفوري، وتستخدم البروتينات الفيروسية لتدريب الجهاز المناعي على التعرف على الفيروسات ومقاومتها، مما يميزها عن لقاحات "الحمض النووي الريبوزي المرسال" (mRNA) التي تعتمد على تعليمات وراثية.
رغم النتائج المبشرة، يشير الباحثون إلى الحاجة لدراسات إضافية دقيقة لتحديد مدى تأثير التفاعلات بين المكونات المختلفة للقاح على الاستجابة المناعية في ظل اختلاف الجرعات، مع طموح العلماء لتوسيع هذه المنصة مستقبلاً لتشمل نطاقاً أوسع من الفيروسات التنفسية.
تحليل سريع: إن نجاح هذا اللقاح يمثل خطوة استراتيجية نحو تبسيط بروتوكولات التحصين السنوية؛ فبدلاً من أخذ جرعات منفصلة لكل فيروس، قد نصل إلى نظام "الحقنة الواحدة" الشاملة. هذا التوجه سيخفف العبء اللوجستي على القطاعات الصحية، خاصة في مواسم الشتاء التي تشهد ضغطاً مزدوجاً بسبب ذروة الفيروسات التنفسية، مما يقلل من نسب الإصابة والوفيات المرتبطة بهذه الأوبئة الموسمية.