طبيبة تحذر من التعقيم المفرط في التعامل مع الحساسية
أوضحت الدكتورة كسينيا ريابوفا، أخصائية الحساسية والمناعة، أن الإصابة بالحساسية هي نتاج تفاعل معقد بين الاستعداد الوراثي وعوامل بيئية ومناعية متعددة، حيث تتطلب الاستجابة التحسسية وجود استعداد مسبق للجسم مع التعرض لعوامل محفزة كافية لإثارة الجهاز المناعي.
مسببات وعوامل ظهور الحساسية تتعدد العوامل التي تساهم في تطور المرض، وتشمل:
العوامل البيولوجية: اضطراب استجابة الجهاز المناعي تجاه البروتينات، وتضرر الأغشية المخاطية.
عوامل نمط الحياة: جودة الهواء المحيط، والإفراط في استهلاك الأطعمة المصنعة.
المحفزات الطارئة: قد تظهر الحساسية في مرحلة البلوغ نتيجة الإصابة بأمراض خطيرة أو التعرض لضغوط نفسية حادة، كما لوحظ بعد جائحة "كوفيد-19" حيث فقدت الأغشية المخاطية المتضررة قدرتها على مقاومة مهيجات كانت مألوفة سابقاً.
نصائح للوقاية وتعزيز المناعة دعت الدكتورة ريابوفا إلى تبني نهج متوازن في التعامل مع بيئة الأطفال لتقليل مخاطر الإصابة:
تجنب التعقيم المفرط: تنظيف البيئة بعناية فائقة قد يزيد من مخاطر الإصابة بدلاً من الوقاية منها.
التنوع الغذائي والبيئي: تقديم الأطعمة التكميلية في وقتها المناسب، وتعريض الأطفال لتنوع في الأطعمة والحيوانات يساعد في تطوير استجابة مناعية طبيعية. وتدعم الدراسات هذا التوجه، حيث أظهرت أن الأطفال الذين ينشأون في بيئات المزارع هم أقل عرضة للإصابة بحساسية الجلد.
العلاج المناعي (ASIT): استراتيجية التحمل طويل الأمد تعد الطريقة الأساسية لمكافحة الحساسية هي "العلاج المناعي النوعي لمسببات الحساسية" (ASIT)، والذي يعتمد على تدريب الجهاز المناعي:
آلية العمل: تعريض الجسم للمادة المسببة للحساسية بتركيزات منخفضة وجرعات محسوبة بدقة على مدى فترة طويلة.
النتائج: يؤدي هذا التدريب إلى تكوين استجابة مناعية (تحمّل) تجاه المادة، مما يحقق فترة هدوء طويلة للمريض قد تمتد لأكثر من 10 إلى 15 عاماً.