كيميائي يفك شفرة كوكاكولا السرية
تفجّرت موجة عارمة من الجدل والتشكيك في أوساط مجتمع التصنيع الغذائي والمنصات الرقمية، عقب زعم الكيميائي زاك أرمسترونغ فك شفرة التركيبة السرية لمشروب "كوكاكولا" التي دامت 140 عاماً، حيث قوبلت تجربة تحليله المخبري بمزيج من الذهول بين رواد شبكات التواصل الاجتماعي، والرفض الصارم من قِبل خبراء قطاع المشروبات.
وجاءت ردود الفعل الفورية من خبراء صناعة الأغذية لتشكك في دقة الابتكار؛ إذ أكد محللون استراتيجيون أن سر "كوكاكولا" لا يكمن فقط في نسب الزيوت العطرية السبعة أو مركب "الفينكول" الذي رصده أرمسترونغ عبر مطياف الكتلة، بل في آليات المعالجة والروابط الكيميائية المعقدة لمستخلص أوراق الكوكا الخالي من الكوكايين، والتي تصنعه شركة "ستيبان" حصرياً، معتبرين أن البدائل التجارية لـ"التانينات" التي استخدمها الكيميائي تمنح طعماً مقارباً لكنها لا تطابق البصمة الكيميائية الأصلية للمشروب.
وفي المقابل، سادت حالة من الصدمة والذهول بين ملايين المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي بعد نشر التفاصيل في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية؛ حيث أثار الكشف عن إمكانية تصنيع لترات من المشروب في المنزل ببضعة سنتات فقط تساؤلات حادة حول الهوامش الربحية الهائلة لشركات المشروبات الغازية، بينما تداول مغردون و"صنّاع محتوى" تحذيرات كيميائية موازية تنصح بعدم محاولة خلط الزيوت العطرية المركزة والأحماض مثل حمض الفوسفوريك في بيئات غير معزولة تفادياً للإصابات الحركية أو التسمم.
ولم يتأخر الرد الضمني المعتاد من المحيطين بالشركة العملاقة، والذين أشاروا تاريخياً إلى أن الوصفة الأصلية المكتوبة والمحفوظة داخل قبو حصين في أتلانتا، تظل عصية على التقليد الكامل، وأن أي محاولة لمحاكاتها مخبرياً عبر "الهندسة العكسية" لا تعدو كونها "نسخة مقلدة جيدة جداً" وليست الأصل، نظراً لسرية نسب الخلط الدقيقة (المعروفة بمركب 7X) وتتابعها الفيزيائي الذي لم يثبت أرمسترونغ حتى الآن امتلاكه بدقة المصنع الإستراتيجية.
محمد مطاوع