جهود أمريكية لتطوير علاج لسلالة نادرة من إيبولا
تكثف الولايات المتحدة الأمريكية جهودها لتطوير علاج جديد يعتمد على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة يستهدف سلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس إيبولا، وذلك عبر هيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي المتقدم (باردا). وجاء هذا التحرك العاجل بعد تأكيد إصابة طبيب أمريكي بالفيروس ونقله لتلقي الرعاية الطبية في ألمانيا.
وأفادت وكالة "رويترز" للأنباء بأن الطبيب الأمريكي، الدكتور بيتر ستافورد، أصيب بالعدوى أثناء عمله الإنساني في مستشفى نيانكوندي بجمهورية الكونغو الديمقراطية. وأوضح الدكتور ساتيش بيلاي، مدير الاستجابة لوباء الإيبولا بمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، أن الأعراض ظهرت على المريض وتأكدت إيجابية مسحته، مما استدعى تنسيقاً مع وزارة الخارجية لنقله إلى ألمانيا رفقة 6 أشخاص آخرين ثبت تعرضهم للمخالطين بهدف إخضعاهم للملاحظة الطبية الدقيقة.
وفي سياق متصل، هرعت الطواقم الطبية إلى الخطوط الأمامية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لمواجهة هذا التفشي الجديد، وسط قلق دولي متزايد من تأخر اكتشاف الحالات وسرعة انتشار العدوى؛ حيث أعلنت مجموعة الصحة في الكونغو عن تسجيل 393 حالة إصابة مشتبه بها و105 وفيات حتى الآن. ورغم أن مركز السيطرة على الأمراض قرر تقييد الدخول مؤقتاً من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، إلا أنه طمأن الرأي العام بأن خطر وصول الفيروس إلى الأراضي الأمريكية لا يزال منخفضاً للغاية بفضل جهوزية شبكة مختبرات الصحة العامة لإجراء الفحوصات الاستباقية.
وعلى الجانب الآخر، حذر الدكتور توماس فريدن، المدير السابق لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، من أن التخفيضات المالية التي تعرضت لها الوكالة والانسحاب الرسمي للولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية قد يشكلان عائقاً أمام سرعة تتبع واحتواء هذا الوباء عالمياً، مسترجعاً الخبرات السابقة التي مرت بها الوكالة خلال قيادته للاستجابة لـ تفشي الفيروس في غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016.