أعراض الإيبولا المبكرة تتشابه مع الإنفلونزا وتؤخر التشخيص
أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيراً مؤخراً بشأن خطورة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، معلنة تصنيف الوضع كـ "حالة طوارئ صحية عامة ذات بُعد دولي".
وأوضح خبراء الصحة أن الخطورة الكبرى في المراحل الأولى من المرض تكمن في تشابه أعراضه المبكرة مع نزلات الإنفلونزا العادية، مما قد يتسبب في تأخير التشخيص والعزل الصحي للمصابين بهذا الفيروس الذي يصنف ضمن أخطر الأمراض الفيروسية النادرة والمميتة.
وأشارت صحيفة "ميرور" البريطانية في تقريرها إلى أن أعراض الإيبولا تبدأ في الظهور خلال فترة تتراوح بين يومين و21 يوماً من التقاط العدوى، وتتمثل العلامات الأولية المشتركة مع الإنفلونزا في الارتفاع المفاجئ لدرجة الحرارة، والإرهاق الشديد، والصداع، وآلام العضلات، والتهاب الحلق. ونبّهت المنظمة إلى أن عوارض النزيف الشهيرة المرتبطة بالمرض لا تظهر إلا في المراحل المتأخرة، وتسبقها علامات تطورية مثل القيء، والإسهال، والطفح الجلدي، واصفرار العينين.
وعلى مستوى المكافحة والوقاية، تبرز التحديات الطبية في وجود ثلاثة أنواع رئيسية من الفيروس المسبب للمرض (فيروس إيبولا، وفيروس السودان، وفيروس بونديبوجيو)، وحيث إن اللقاحات والعلاجات المعتمدة حالياً تقتصر فقط على السلالة الأولى، فإن التفشي الحالي في الكونغو المرتبط بسلالة "بونديبوجيو" يفتقر إلى لقاح مخصص حتى الآن. وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بالالتزام الصارم بقواعد النظافة العامة، وغسل اليدين، وتجنب مخالطة المشتبه بإصابتهم أو مشاركة أدواتهم الشخصية.
ويظل التدخل الطبي المبكر حجر الزاوية في رفع فرص النجاة من المرض داخل وحدات العزل المتخصصة، حيث يركز البروتوكول العلاجي على تخفيف الأعراض وتعويض السوائل عبر الوريد لمنع الجفاف. ووفقاً للبيانات الرسمية، يقدر متوسط معدل الوفيات الناتجة عن الإيبولا بنحو 50%، إلا أن هذه النسبة تتأرجح تاريخياً بين 25% و90% اعتماداً على سرعة رصد الحالات وكفاءة الرعاية الطبية المقدمة.