"غرفة الخطر الخفي" تحاكي أخطاء الطوارئ لسلامة المرضى

"غرفة الخطر الخفي" تحاكي أخطاء الطوارئ لسلامة المرضى

كبسولة الصحية – واس

استعرض المركز السعودي لسلامة المرضى ضمن مشاركته في ملتقى الصحة العالمي 2025، تجربة محاكاة واقعية مبتكرة تحت عنوان “غرفة الخطر الخفي” التي تهدف إلى تمكين المريض بصفته شريكًا فعّالًا في الرعاية الصحية ورفع وعي الممارسين الصحيين بأهمية التحقق من هوية المريض والتسليم الآمن للحالات وتعزيز ثقافة التواصل الفعّال داخل الفريق الطبي لضمان سلامة المرضى وجودة الرعاية.

وتحاكي التجربة موقفًا ميدانيًا داخل قسم الطوارئ يبدأ بخطأ بسيط في تسليم الحالة بين الممرضات وينتهي بإعطاء المريض جرعة دوائية مكررة بالخطأ ما يؤدي إلى تدهور حالته الصحية، ويجسّد هذا المشهد سلسلة من الأخطاء المتتابعة التي يمكن تفاديها من خلال الالتزام بخطوات التحقق المعيارية والتواصل المنظم والاستماع للمريض والتفاعل مع ملاحظاته بصفته شريكًا في تحقيق سلامته.

وأوضح المركز أن الهدف من هذه التجربة هو تحويل الأخطاء إلى فرص تعليم وتطوير وتعزيز ثقافة الإبلاغ والتعلم المستمر داخل بيئة العمل الصحي من خلال مناقشة جماعية بعد المشهد لتفكيك الأسباب الجذرية واستخلاص الدروس.

كما ركزت التجربة على أهمية التحقق الصحيح من هوية المريض قبل أي إجراء وخطورة التسليم الشفهي غير الموثق بين أعضاء الفريق الصحي وتمكين المريض ودوره شريكًا فعّالًا في رعايته من خلال طرح الأسئلة والاستفسار وتعزيز مهارات التواصل الفعّال بين الممارسين الصحيين والتعامل السليم مع الأخطاء الدوائية والاستجابة الصحيحة عند وقوعها وترسيخ ثقافة التعلم المستمر من الأحداث والإبلاغ عنها بصفتها ركيزة للتحسين.

وأكّد المركز السعودي لسلامة المرضى أن مثل هذه التجارب التفاعلية بالمحاكاة تسهم في رفع كفاءة الممارسين الصحيين وتمكينهم من اكتساب الخبرات في بيئة آمنة تحاكي الواقع، مشيرًا إلى أن بناء ثقافة سلامة المرضى يبدأ من وعي الكادر الصحي والمريض على حدٍ سواء بالتفاصيل اليومية التي تصنع الفرق في جودة الحياة وسلامة الرعاية.

وتأتي مبادرة “غرفة الخطر الخفي” ضمن سلسلة من الأنشطة العلمية والتوعوية التي يقدمها المركز في جناحه بالملتقى تعزيزًا لرسالته في نشر ثقافة سلامة المرضى وتمكينهم والممارسين الصحيين انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تحوّل القطاع الصحي نحو مجتمع صحي آمن يتمتع بجودة حياة عالية.