السكري وضغط الدم: خطر يهدد صحة الكلى في صمت
تتطور أمراض الكلى في كثير من الأحيان بصمت دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعلها من أكثر الأمراض خطورة على المدى الطويل، ويطلق عليها الأطباء وصف "القاتل الصامت" لأن الكلى تستطيع الاستمرار في العمل حتى مع وجود تلف جزئي، وحسب تقرير طبي نشره موقع "تايمز أوف إنديا" ونقلته الصحف العربية، فإن المريض قد لا يكتشف إصابته إلا بعد تدهور كبير في وظائف الكلى الحيوية المسؤولة عن تنقية الدم من السموم، وتنظيم توازن السوائل، وضبط ضغط الدم.
وتشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة بتلف الكلى، والذين يطالبهم الأطباء بإجراء فحوصات دورية لوظائف الكلى:
مصابو داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
الأشخاص الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن.
المدخنون ومن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.
كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاماً.
ورغم الطبيعة الصامتة للمرض، إلا أن تقدم التلف قد يؤدي إلى ظهور علامات تحذيرية أبرزها الشعور المستمر بالإرهاق، وتورم القدمين أو الوجه، وتغيرات في طبيعة التبول كظهور دم أو رغوة في البول، بالإضافة إلى فقدان الشهية والغثيان، ويحذر الخبراء من أن إهمال هذه العلامات يسرع الوصول إلى مرحلة الفشل الكلوي المزمن، وما يصاحبه من مضاعفات خطيرة كاحتباس السوائل، وفقر الدم، وضعف العظام، مما قد يضطر المريض في النهاية إلى الاعتماد على الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى.
ولحماية الكلى من التلف وتجنب الوصول إلى هذه المراحل المتقدمة، يوصي الأطباء باتباع الإرشادات الوقائية التالية:
التحكم في الأمراض المزمنة: ضبط مستويات السكر في الدم بدقة والسيطرة الصارمة على ضغط الدم.
السلوك الغذائي الصحي: شرب كميات كافية من الماء يومياً، وتقليل تناول الملح في الطعام.
تعديل نمط الحياة: ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن جسماني متوازن، والإقلاع الفوري عن التدخين.
الحذر الدوائي: تجنب الاستخدام المفرط والعشوائي لمسكنات الألم التي تؤثر مباشرة على النسيج الكلوي، مع الالتزام بالفحوصات الدورية السنوية.